أقول : وتقدّم مثل ذلك في « بغى » .
استحباب المعانقة
باب المصافحة والمعانقة والتقبيل « 1 » فيه معانقة إبراهيم عليه السّلام مع العابد الذي كان يعبد اللّه في جبل بيت المقدس وكان قد دعى اللّه ثلاث سنين أن يريه اللّه خليله « 2 » .
الروايات في معانقة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليّا عليه السّلام وتقبيله بين عينيه « 3 » .
أقول : تقدّم في « صفح » ما يتعلق بذلك .
قال الجوهريّ : عانقه إذا جعل يديه على عنقه وضمّه إلى نفسه ؛ قال المجلسي رحمه اللّه : لا خلاف بيننا في استحباب المعانقة إذا لم يكن فيها غرض باطل أو داعي شهوة أو مظنّة هيجان ذلك كالمعانقة مع الأمرد وكذا التقبيل ، واستحبّ المعانقة جماعة من العامّة أيضا وأبو حنيفة كرهها ومالك رآها بدعة وأنكر سفيان قول مالك واحتجّ عليه بمعانقته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جعفرا حين قدم من الحبشة فقال مالك : هو خاصّ بجعفر ، فقال سفيان : ما يخصّ جعفرا يعمّنا ، فسكت مالك . قال الآبي :
سكوته يدلّ على ظهور حجّة سفيان حتّى يقول دليل على التخصيص . قال القرطبيّ :
هذا الخلاف إنّما هو في معانقة الكبير وأمّا معانقة الصغير فلا أعلم خلافا في جوازها ويدلّ على ذلك انّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عانق الحسن عليه السّلام « 4 » .
هامش
( 1 ) ق : كتاب العشرة / 100 / 248 ، ج : 76 / 19 .
( 2 ) ق : كتاب العشرة / 100 / 248 ، ج : 76 / 19 .
ق : كتاب الايمان / 37 / 293 ، ج : 69 / 287 .
ق : 5 / 20 / 112 ، ج : 12 / 10 .
ق : 5 / 23 / 133 ، ج : 12 / 76 .
( 3 ) ق : 9 / 59 / 275 و 285 و 334 ، ج : 38 / 65 و 107 و 307 .
( 4 ) ق : كتاب العشرة / 100 / 253 ، ج : 76 / 34 .