شئت ، علمك في إرادتك كعلمك في خلقك حتّى عاد صفوتك وخلفاؤك مغلوبين مقهورين مبتزّين ، يرون حكمك مبدّلا وكتابك منبوذا وفرائضك محرّفة عن جهات شرايعك ، وسنن نبيّك ( صلواتك عليه وآله ) متروكة ، اللّهم العن أعداءهم من الأولين والآخرين والغادين والرائحين والماضين والغابرين ، اللّهم والعن جبابرة زماننا وأشياعهم وأتباعهم وأحزابهم وأعوانهم انّك على كلّ شيء قدير « 1 » .
تفسير علّيين وسجّين
باب سدرة المنتهى ومعنى عليّين وسجّين « 2 » .
الكافي : عن أبي جعفر عليه السّلام قال : انّ اللّه تعالى خلقنا من أعلى عليّين وخلق قلوب شيعتنا ممّا خلقنا منه وخلق أبدانهم من دون ذلك ، فقلوبهم تهوي الينا لأنّها خلقت ممّا خلقنا منه ، ثمّ تلا هذه الآية
« كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ * وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ * كِتابٌ مَرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ »
« 3 » وخلق عدوّنا من سجّين وخلق قلوب شيعتهم ممّا خلقهم منه وأبدانهم من دون ذلك فقلوبهم تهوي إليهم لأنّها خلقت ممّا خلقوا منه ثمّ تلا هذه الآية
« كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ * وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ * كِتابٌ مَرْقُومٌ »
« 4 » .
بيان : اختلف المفسرون في تفسير عليّين فقيل انّها مراتب عالية محفوفة بالجلالة وقيل السماء السابعة وقيل سدرة المنتهى وقيل الجنة وقيل أعلى مراتبها وقيل لوح من زبرجد أخضر معلّق تحت العرش أعمالهم مكتوبة فيه ، والسجّين الأرض السابعة أو أسفل منها أو جبّ في جهنّم والمراد انّ كتابة أعمالهم أو ما يكتب
هامش
( 1 ) ق : 11 / 33 / 214 ، ج : 47 / 363 .
( 2 ) ق : 14 / 7 / 102 ، ج : 58 / 48 .
( 3 ) سورة المطففين / الآية 18 - 21 .
( 4 ) سورة المطففين / الآية 7 - 9 .