تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣

دخول ذي الرياستين على الرضا عليه السّلام

أقول : هذه حاله عليه السّلام مع الفقراء والناس ولكن : لمّا دخل عليه ذو الرياستين لمّا كتب له المأمون كتاب الحبوة وقف بين يديه ساعة ثمّ رفع الرضا عليه السّلام رأسه إليه فقال له : ما حاجتك يا فضل ؟ قال : يا سيّدي هذا كتاب كتبه لي أمير المؤمنين وأنت أولى أن تعطينا مثل ما أعطى أمير المؤمنين إذ كنت وليّ عهد المسلمين ، فقال عليه السّلام له : إقرأه ، وكان كتابا في أكبر جلد ، فلم يزل قائما حتّى قرأه فلمّا فرغ قال له أبو الحسن عليه السّلام : يا فضل لك علينا هذا ما اتّقيت اللّه ( عزّ وجلّ ) ، قال ياسر : فنقض عليه أمره في كلمة واحدة « 1 » . وممّا يخبر عن حلمه ومكارم أخلاقه ما جرى بينه وبين أخيه العباس في نسخة وصيّة أبيهما موسى بن جعفر عليهما السّلام ، ويناسب هنا ذكرها وإن كانت طويلة .

نسخة وصيّة الإمام موسى بن جعفر عليهما السّلام

عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ابن إدريس عن محمّد بن أبي الصهبان عن عبد اللّه بن محمّد الحجّال انّ إبراهيم بن عبد اللّه الجعفري حدّثه عن عدّة من أهل بيته : انّ أبا إبراهيم موسى بن جعفر عليهما السّلام أشهد على وصيّته إسحاق بن جعفر بن محمّد وإبراهيم بن محمّد الجعفري وجعفر بن صالح ومعاوية الجعفريّين ويحيى بن الحسين بن زيد وسعد بن عمران الأنصاري ومحمّد بن الحارث الأنصاري ويزيد بن سليط الأنصاري ومحمّد بن جعفر الأسلمي بعد أن أشهدهم انّه يشهد أن لا اله الّا اللّه وحده لا شريك له وانّ محمّدا عبده ورسوله وانّ الساعة آتية لا ريب فيها وانّ اللّه يبعث من في القبور وانّ البعث بعد الموت حقّ وانّ الحساب والقصاص حقّ وانّ
هامش
( 1 ) ق : 12 / 14 / 50 ، ج : 49 / 168 .