أمالي الصدوق : عنه عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من سلك طريقا يطلب فيه علما يسلك اللّه به طريقا إلى الجنة ، وانّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضى به ، وانّه ليستغفر لطالب العلم من في السماء ومن في الأرض حتّى الحوت في البحر ، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على ساير النجوم ليلة البدر ، وانّ العلماء ورثة الأنبياء ، انّ الأنبياء لم يورّثوا دينارا ولا درهما ولكن ورّثوا العلم فمن أخذ منه أخذ بحظّ وافر « 1 » .
باب العلوم التي أمر الناس بتحصيلها « 2 » .
« وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ »
« 3 » .
أمالي الصدوق : عن أبي الحسن عن آبائه قال : دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المسجد فإذا جماعة قد أطافوا برجل فقال : ما هذا ؟ فقيل : علّامة ، قال : وما العلّامة ؟ قالوا :
أعلم الناس بأنساب العرب ووقايعها وأيّام الجاهلية وبالأشعار والعربية ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ذاك علم لا يضرّ من جهله ولا ينفع من علمه .
غوالي اللئالي : عن الكاظم عليه السّلام مثله وزاد في آخره : ثمّ قال : انّما العلم ثلاثة : آية محكمة أو فريضة عادلة أو سنّة قائمة وما خلاهنّ فهو فضل « 4 » .
اعلام الدين : قال موسى بن جعفر عليهما السّلام : أولى العلم بك ما لا يصلح لك العمل الّا به وأوجب العمل « 5 » عليك ما أنت مسؤول عن العمل به ، وألزم العلم لك ما دلّك على صلاح قلبك وأظهر لك فساده ، وأحمد العلم عاقبة ما زاد في علمك العاجل فلا تشغلنّ بعلم ما لا يضرّك جهله ولا تغفلنّ عن علم ما يزيد في جهلك تركه « 6 » .
هامش
( 1 ) ق : 1 / 6 / 54 ، ج : 1 / 164 .
( 2 ) ق : 1 / 11 / 65 ، ج : 1 / 209 .
( 3 ) سورة الجمعة / الآية 2 .
( 4 ) ق : 1 / 11 / 65 ، ج : 1 / 211 .
( 5 ) العلم ( ظ ) .
( 6 ) ق : 17 / 25 / 206 ، ج : 78 / 333 .