وتخرج الفار من مكامنها * ما بين مفتوحها إلى السّدد
لا ترهب الصيف عند هاجرة * ولا تهاب الشتاء في الجمد
وكان يجري ولا سداد لهم * أمرك في بيتنا على سدد
حتّى اعتقدت الأذى لجيرتنا * ولم تكن للأذى بمعتقد
وحمت حول الردّى لظلمهم * ومن يحم حول حوضه يرد
وكان قلبي عليك مرتعدا * وأنت تنساب غير مرتعد
تدخل برج الحمام متّئدا * وتبلع الفرخ غير متّئد
وتطرح الريش في الطريق لهم * وتبلغ اللحم بلع مزدرد
أطعمك الغيّ لحمها فرأى * قتلك أربابها من الرشد
صادوك غيظا عليك وانتقموا * منك وزادوا ومن يصد يصد
فلم تزل للحمام مرتصدا * حتّى سقيت الحمام بالرصد
أذاقك الموت ربّهن كما * أذقت أفراخه يدا بيد
عشت حريصا يقوده طمع * ومتّ ذا قاتل بلا قود
يا من لذيذ الفراخ أوقعه * ويلك هلّا قنعت بالغدد
ألم تخف وثبة الزمان كما * وثبت في البروج وثبة الأسد
عاقبة الظلم لا تنام وإن * تأخّرت مدّة من المدد
أردت أن تأكل الفراخ ولا * يأكلك الدهر أكل مضطهد
لا بارك اللّه في الطعام إذا * كان هلاك النفوس في المعد
كم دخلت لقمة حشا شره * فأخرجت روحه من الجسد
قلت : ويناسب هنا نقل هذه الأشعار من الشيخ السعدي بالفارسية :
يكى گربه در خانهء زال بود * كه پيوسته مهجور وبدحال بود
روان شد بمهمان سراى أمير * غلامان سلطان زدندش بتير