وإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عكف عاما في العشر الأول من شهر رمضان وعكف العام المقبل في العشر الأوسط من شهر رمضان فلمّا كان العام الثالث رجع من بدر وقضى اعتكافه فنام فرأى في منامه ليلة القدر في العشر الأواخر كأنّه سجد في ماء وطين فلمّا استيقظ رجع من ليلته إلى أزواجه وأناس معه من أصحابه ثمّ انّهم مطروا ليلة ثلاث وعشرين فصلّى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين أصبح فرئي في وجه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الطين ؛ فلم يزل يعتكف في العشر الأواخر من شهر رمضان حتّى توفّاه اللّه « 1 » .
باب فضل الاعتكاف وخاصّة في شهر رمضان وأحكامه « 2 » .
دعائم الإسلام : عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : اعتكاف العشر الأواخر من شهر رمضان يعدل حجّتين وعمرتين « 3 » .
أقول : تقدّم في « حوج » انّ قضاء حاجة مؤمن أفضل من اعتكاف .
مجمع البحرين : الاعتكاف افتعال من العكف وهو الحبس واللبث ، وقد عرف لغة باللبث المتطاول واصطلاحا باللبث في مسجد جامع ثلاثة أيّام فصاعدا للعبادة .
هامش
( 1 ) ق : 8 / 63 / 647 ، ج : 33 / 550 .
( 2 ) ق : 20 / 66 / 134 ، ج : 97 / 128 .
( 3 ) ق : 20 / 66 / 135 ، ج : 97 / 129 .