ورود عقيل على معاوية وما جرى بينهما
كتاب الغارات : فيه ورود عقيل على معاوية وقوله له : مررت بعسكرك فاستقبلني قوم من المنافقين ممّن نفر برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليلة العقبة ، ثمّ قال : من هذا الذي عن يمينك يا معاوية ؟ قال : هذا عمرو بن العاص ، قال : هذا الذي اختصم فيه ستّة نفر فغلب عليه جزّارها ، فمن الآخر ؟ قال : الضحّاك بن قيس الفهري ، قال : أما واللّه لقد كان أبوه جيّد الأخذ خسيس النفس ، فمن هذا الآخر ؟ قال : أبو موسى الأشعري ، قال : هذا ابن المراقة ، فلمّا رأى معاوية انّه قد أغضب جلساءه قال : يا أبا يزيد ما تقول فيّ ؟ قال : دع عنك ، قال : لتقولنّ ، قال : أتعرف حمامة ؟ قال : ومن حمامة ؟
قال : أخبرتك ، ومضى عقيل فأرسل معاوية إلى النسّابة فقال : أخبرني من حمامة ، قال : أعطني الأمان على نفسي وأهلي ، فأعطاه ، قال : حمامة جدّتك وكانت بغيّة في الجاهلية لها راية تؤتى . قال أبو بكر بن الزبين : هي أمّ أمّ أبي سفيان « 1 » .
أمالي الطوسيّ : الصادقي عليه السّلام : في ورود عقيل على معاوية وانّه قد جمع معاوية حوله فلمّا انتهى إليه قال : يا معاوية من ذا عن يمينك ؟ قال : عمرو بن العاص ، فتضاحك ثمّ قال : لقد علمت قريش انّه لم يكن أحصى لتيوسها من أبيه ثمّ قال : من هذا ؟ قال : أبو موسى ، فتضاحك ثمّ قال : لقد علمت قريش بالمدينة انّه لم يكن بها امرأة أطيب ريحا من قب أمّه ، قال : أخبرني عن نفسي يا أبا يزيد ، قال : تعرف حمامة ؟ ثمّ سار . . . الخ مثل ما تقدّم ، قال جعفر بن محمّد عليهما السّلام : وكان عقيل من أنسب الناس .
بيان : القب - بالكسر - العظم الناتىء بين الاليتين « 2 » .
أقول : قد تقدّم في « جمل » عند ذكر أمّ جميل ما يناسب ذلك .
هامش
( 1 ) ق : 8 / 50 / 567 ، ج : 33 / 200 .
ق : 9 / 121 / 626 ، ج : 42 / 113 .
( 2 ) ق : 9 / 121 / 626 ، ج : 42 / 111 .