قال ابن أبي الحديد ما ملخّصه : كان أبو طالب عليه السّلام يحبّ عقيلا أكثر من ساير بنيه وكان يكنّى أبا يزيد وأخرج إلى بدر مكرها كما أخرج العباس فأسر وفدي وعاد إلى مكّة ثمّ أقبل مسلما مهاجرا قبل الحديبية وشهد غزاة مؤتة مع أخيه جعفر وتوفّي في خلافة معاوية سنة خمسين وعمره ستّ وتسعون سنة ، وله دار بالمدينة معروفة وخرج إلى مكّة ثمّ إلى الشام ثمّ عاد إلى المدينة ولم يشهد مع أخيه أمير المؤمنين عليه السّلام شيئا من حروبه أيّام خلافته وعرض نفسه وولده عليه فأعفاه ولم يكلّفه حضور الحرب ، وكان أنسب قريش وأعلمهم بأيّامها وكان مبغضا إليهم لأنّه كان يعدّ مساويهم ، وكانت له طنفسة تطرح في مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيصلّي عليها ويجتمع إليه الناس في علم النسب وأيّام العرب وكان حينئذ قد ذهب بصره ، وكان أسرع الناس جوابا ، واختلف الناس فيه هل التحق بمعاوية وأمير المؤمنين عليه السّلام حيّ أو بعد وفاته ، ثمّ ذكر ابن أبي الحديد عن المدائني حديث الجارية التي اشتراها معاوية له وكانت قيمتها أربعون ألفا وقوله لعقيل : وما تصنع بجارية قيمتها أربعون ألفا وأنت أعمى تجتزي بجارية قيمتها خمسون درهما ؟ قال : أرجو أن أطأها فتلد لي غلاما إذا أغضبته يضرب عنقك ، فضحك معاوية وقال : مازحناك يا أبا يزيد ، وأمر فابتيعت له الجارية فأولدت له مسلم ، ومات عقيل ولمسلم ثماني عشرة سنة . . . الخ .
سؤال معاوية عقيلا عن قصّة الحديد المحمّاة « 1 » .
الخصال : كان بين طالب وعقيل عشر سنين وبين عقيل وجعفر كذا وبين جعفر وعليّ عليه السّلام كذا « 2 » .
كتاب عقيل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام
كتاب عقيل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام حين بلغه خذلان أهل الكوفة وتقاعدهم به
هامش
( 1 ) ق : 9 / 121 / 627 ، ج : 42 / 118 .
( 2 ) ق : 9 / 121 / 628 ، ج : 42 / 121 .