الذي كان يعبد اللّه تعالى في جزيرة وقوله « ليت لربّنا بهيمة » « 1 » .
أمالي الصدوق : عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال : هبط جبرئيل على آدم عليه السّلام فقال :
يا آدم انّي أمرت أن أخيّرك واحدة من ثلاث فاختر واحدة ودع اثنتين ، فقال له آدم :
وما الثلاث يا جبرئيل ؟ فقال : العقل والحياء والدّين ، قال آدم : فانّي قد اخترت العقل ، فقال جبرئيل للحياء والدين : انصرفا ودِّعاه ، فقالا له : يا جبرئيل ، انّا أمرنا أن نكون مع العقل حيث ما كان ، قال : فشأنكما ، وعرج « 2 » .
ثواب الأعمال : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من كان عاقلا ختم له بالجنة إن شاء اللّه .
المحاسن : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما قسم اللّه للعباد شيئا أفضل من العقل ، فنوم العاقل أفضل من سهر الجاهل وإفطار العاقل أفضل من صوم الجاهل وإقامة العاقل أفضل من شخوص الجاهل ، ولا بعث اللّه رسولا ولا نبيّا حتّى يستكمل العقل ويكون عقله أفضل من عقول جميع أمّته وما يضمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في نفسه أفضل من اجتهاد المجتهدين وما أدّى العاقل فرايض اللّه حتّى عقل منه ولا بلغ جميع العابدين في فضل عبادتهم ما بلغ العاقل ، إنّ العقلاءهم أولو الألباب الذين قال اللّه ( عزّ وجلّ ) :
« إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ »
« 3 » .
إيضاح : من شخوص الجاهل أي خروجه طلبا لمرضاته تعالى كالجهاد والحجّ وغيرهما ، عقل منه أي لا يعمل فريضة حتّى يعقل من اللّه تعالى ويعلم انّ اللّه أراد تلك منه ويعلم آداب إيقاعها « 4 » .
باب حقيقة العقل وكيفيّته وبدو خلقته « 5 » .
هامش
( 1 ) ق : 1 / 1 / 29 ، ج : 1 / 84 .
( 2 ) ق : 1 / 1 / 30 ، ج : 1 / 86 .
( 3 ) سورة الزمر / الآية 9 .
( 4 ) ق : 1 / 1 / 31 ، ج : 1 / 91 .
( 5 ) ق : 1 / 2 / 33 ، ج : 1 / 96 .