تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وعرضه عليه أن يسير إليه ببنيه وبني أبيه بقوله : فاكتب إليّ يا بن أمّي برأيك فإن كنت الموت تريد تحمّلت إليك ببني أخيك وولد أبيك فعشنا معك ما عشت ومتنا معك إذا متّ فو اللّه ما أحبّ أن أبقى في الدنيا بعدك فواقا وأقسم بالأعزّ الأجلّ انّ عيشا نعيشه بعدك في الحياة لغير هنيء ولا مريء ولا نجيع والسلام عليك ورحمة اللّه وبركاته ، فأجابه أمير المؤمنين عليه السّلام بكتاب يحرق القلوب وفي آخره : وأمّا ما عرضت به من سيرك اليّ ببنيك وبني أبيك فلا حاجة لي في ذلك فأقم راشدا محمودا فو اللّه ما أحبّ أن تهلكوا معي إن هلكت ولا تحسبنّ ابن أمّك وإن أسلمه الناس متخشّعا ولا متضرّعا ، انّه لكما قال أخو بني سليم :
فإن تسأليني كيف أنت فانّني * صبور على ريب الزمان صليب « 1 » يعزّ عليّ أن تري بي كآبة * فيشمت عاد أو يساء حبيب « 2 »

في محبّة أبي طالب لعقيل « 3 » .

العلوي عليه السّلام : واللّه لقد رأيت عقيلا أخي وقد أملق حتّى استماحني من برّكم صاعا « 4 » . محبّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعقيل وبكاؤه على ولده المقتول في محبّة الحسين عليه السّلام « 5 » .

كان عقيل بن أبي وقّاص شيخ قريش

وأسنّهم وهو الذي دلّ عبد المطّلب على حليمة السعديّة لإرضاع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين كان لا يقبل ثدي امرأة « 6 » وهو الذي أجرى خطبة تزويج عبد اللّه بآمنة ( رضي اللّه عنهما ) « 7 » .
هامش
( 1 ) أي : شديد . ( 2 ) ق : 8 / 64 / 673 ، ج : 34 / 21 . ( 3 ) ق : 9 / 3 / 25 ، ج : 35 / 118 . ( 4 ) ق : 9 / 86 / 546 ، ج : 41 / 162 . ق : 17 / 15 / 104 ، ج : 77 / 393 . ( 5 ) ق : 10 / 34 / 165 ، ج : 44 / 287 . ( 6 ) ق : 6 / 4 / 80 ، ج : 15 / 342 . ( 7 ) ق : 6 / 3 / 66 ، ج : 15 / 281 .