تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
أقول : ويأتي في « قبل » جواز القيام والتعظيم بانحناء وشبهه ، ويأتي في « وقر » لزوم تعظيم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتوفيره ، وتقدّم في « سما » الاسم الأعظم ، ويأتي في « نبا » باب انّ عليّا عليه السّلام هو النبأ العظيم .

النهي عن نهك العظام

باب في المنع عن نهك العظام « 1 » . الكافي : عن الفضيل قال : صنع لنا أبو حمزة طعاما فلمّا حضرنا رأى رجلا ينهك عظما فصاح به وقال : لا تفعل فانّي سمعت عليّ بن الحسين عليهما السّلام يقول : لا تنهكوا العظام فانّ فيها للجنّ نصيبا فإن فعلتم ذهب من البيت ما هو خير من ذلك . بيان : يقال نهك من الطعام : بالغ في أكله ، وقال الوالد قدّس سرّه : ينهك عظما أي يخرج مخّه أو يستأصل لحمه أو الأعمّ ، والظاهر انّ الجنّ يشمّون العظم فإذا استقصي لا يبقى شيء لاستشمامهم فيسرقون من البيت . أقول : قال ابن الأعسم :
والنهك للعظام مكروه فلا * تفعله فالناهك عظما يبتلى تأخذ منه الجنّ فوق ما أخذ * فهو طعام الجنّ حين ينتبذ
المحاسن : عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن العظم أنهكه ؟ قال : نعم . بيان : يمكن حمله على نهك لا يصل إلى حدّ الاستيصال مع انّ التجويز لا ينافي الكراهة « 2 » . الكلام في عظام الإنسان « 3 » .
هامش
( 1 ) ق : 14 / 207 / 898 ، ج : 66 / 426 . ( 2 ) ق : 14 / 207 / 898 ، ج : 66 / 427 . ( 3 ) ق : 14 / 49 / 485 و 501 ، ج : 62 / 2 و 58 .