تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
تكلّموا خفضوا أصواتهم عنده وما يحدّون إليه النظر تعظيما له « 1 » . ما روي عنه من تعظيم الصحابة للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » . تفسير القمّيّ : ذكر في سبب نزول سورة
« إِنَّا فَتَحْنا »
انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نزل الحديبيّة وانّ قريش حلفت باللات والعزّى لا يدعون محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يدخل مكّة وفيهم عين تطرف ، فبعثوا عروة بن مسعود الثقفي وكان عاقلا لبيبا وهو الذي أنزل اللّه فيه
« وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ »
« 3 » . « 4 » إعلام الورى : قال بعد ذكر نزول براءة : ثمّ قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عروة بن مسعود الثقفي مسلما واستأذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الرجوع إلى قومه فقال : انّي أخاف أن يقتلوك فقال : إن وجدوني نائما ما أيقظوني ، فأذن له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فرجع إلى الطائف ودعاهم إلى الإسلام ونصح لهم فعصوه وأسمعوه الأذى حتّى إذا طلع الفجر قام في غرفة من داره فأذّن وتشهّد فرماه رجل بسهم فقتله « 5 » . يظهر من ( الإرشاد ) : انّ أمّ سعيد بنت عروة بن مسعود كانت زوجة أمير المؤمنين عليه السّلام وولدت له أمّ الحسن ورملة « 6 » . أقول : قد ذكرت في ( نفس المهموم ) ما يتعلق بعروة بن مسعود وذكرت انّ عليّا ابن الحسين المقتول كانت أمّه ليلى بنت أبي مرّة بن عروة بن مسعود وهو أحد السادة الأربعة في الإسلام ، ولمّا بلغ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قتله قال : مثل عروة مثل صاحب يس دعا قومه إلى اللّه تعالى فقتلوه ، . وتقدّم في « ثقف » ذمّ ثقيف بالغدر وربّ صالح قد كان فيهم منهم عروة بن مسعود وأبو عبيدة بن مسعود .
هامش
( 1 ) ق : 6 / 50 / 557 ، ج : 20 / 332 . ( 2 ) ق : 6 / 14 / 200 ، ج : 17 / 32 . ( 3 ) سورة الزخرف / الآية 31 . ( 4 ) ق : 6 / 50 / 561 و 565 ، ج : 20 / 347 و 366 . ( 5 ) ق : 6 / 65 / 659 ، ج : 21 / 364 . ( 6 ) ق : 9 / 120 / 620 ، ج : 42 / 90 .
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 227 | الشيخ عباس القمي