« رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ »
« 1 » الآية ، فقال : هؤلاء قوم كانت لهم قرى متّصلة ينظر بعضهم إلى بعض وأنّهار جارية وأموال ظاهرة فكفروا نعم اللّه ( عزّ وجلّ ) وغيّروا ما بأنفسهم من عافية اللّه فغيّر اللّه ما بهم من نعمة و
« إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ »
من عافية اللّه تعالى فأرسل اللّه عليهم سيل العرم ففرّق قراهم وخرّب ديارهم وذهب بأموالهم وأبدلهم مكان جنّتيهم
« جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ »
ثمّ قال :
« ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ »
« 2 » .
بيان : العرم المسنّاة التي تحبس الماء واحدها عرمة ، وقيل العرم اسم واد كان يجتمع فيه سيول من أودية شتّى ، وقيل العرم هنا اسم الجرذ الذي نقب السكر عليهم وهو الذي يقال له الخلد ، وقيل العرم المطر الشديد ، وقال ابن الأعرابي :
العرم السيل الذي لا يطاق « 3 » .
عرا :
باب انّهم عليهم السّلام حبل اللّه المتين والعروة الوثقى
وانّهم آخذون بحجزة اللّه « 4 » .
كنز الكراجكيّ : عن أبي الحسن موسى عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام : في قوله ( عزّ وجلّ )
« فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى »
« 5 » قال : مودّتنا أهل البيت .
باب انّ عليّا عليه السّلام حبل اللّه والعروة الوثقى « 6 » .
عروة بن اديّة
عروة بن اديّة - كسميّة - أحد الخوارج الذي حضر النهروان وأفلت فلم يزل باقيا
هامش
( 1 ) سورة سبأ / الآية 19 .
( 2 ) سورة سبأ / الآية 17 .
( 3 ) ق : كتاب الكفر / 40 / 151 ، ج : 73 / 336 .
( 4 ) ق : 7 / 31 / 108 ، ج : 24 / 82 .
( 5 ) سورة البقرة / الآية 256 .
( 6 ) ق : 9 / 27 / 86 ، ج : 36 / 15 .