قال المجلسي في قوله تعالى :
« فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ »
« 1 » . أقول : فسّر القوم بالشيعة أو أولاد العجم كما ورد في خبر آخر « 2 » : .
إرسال الثاني إلى عمّاله بالبصرة بحبل خمسة أشبار وقوله : من أخذتموه من الأعاجم فبلغ طول هذا الحبل فاضربوا عنقه « 3 » .
رأي معاوية في الأعاجم
وفي كتاب معاوية إلى زياد بن سميّة : وانظر إلى الموالي ومن أسلم من الأعاجم فخذهم بسنّة ابن الخطّاب فانّ في ذلك خزيهم وذلّهم أن ينكح العرب فيهم ولا ينكحونهم وأن يرثوهم العرب ولا يرثوهم العرب ، وأن يقصر بهم في عطائهم وأرزاقهم وأن يقدموا في المغازي يصلحون الطريق ويقطعون الشجر ، ولا يؤمّ أحد منهم العرب ولا يتقدّم أحد منهم في الصف الأول إذا أحضرت العرب الّا أن يتمّ الصف ، ولا تولّ أحدا منهم ثغرا من ثغور المسلمين ولا مصرا من أمصارهم ، ولا يلي أحد منهم قضاء المسلمين ولا أحكامهم فانّ هذه سنّة عمر فيهم وسيرته . . . إلى قوله : فإذا جاءك كتابي هذا فأذلّ العجم وأهنهم واقصهم ولا تستعن بأحد منهم ولا تقض لهم حاجة فو اللّه انّك لابن أبي سفيان خرجت من صلبه . . . الخ « 4 » .
شكاية الموالي ، أي الأعاجم ، إلى أمير المؤمنين عليه السّلام من معاملة الخلفاء والعرب معهم وقول أمير المؤمنين عليه السّلام : يا معشر الموالي انّ هؤلاء قد صيّروكم بمنزلة اليهود والنصارى يتزوّجون إليكم ولا يزوّجونكم ولا يعطونكم مثل ما
هامش
( 1 ) سورة الأنعام / الآية 89 .
( 2 ) ق : 7 / 67 / 155 ، ج : 24 / 309 .
( 3 ) ق : 8 / 20 / 234 ، ج : - .
( 4 ) ق : 8 / 53 / 551 ، ج : 33 / 262 .