تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
تغلب : فقلت لابن الاعرابي : فما معنى قول أبي بكر في السقيفة : نحن عترة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ قال : أراد بلدته وبيضته ، وعترة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا محالة ولد فاطمة عليها السّلام والدليل على ذلك ردّ أبي بكر وإنفاذ عليّ عليه السّلام بسورة براءة وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أمرت أن لا يبلّغها عنّي الّا أنا أو رجل منّي ، فأخذها منه ودفعها إلى من كان منه دونه . فلو كان أبو بكر من العترة نسبا دون تفسير ابن الاعرابي انّه أراد البلدة لكان محالا أخذ سورة براءة منه ودفعها إلى عليّ عليه السّلام ، وقد قيل انّ العترة الصخرة العظيمة يتّخذ الضبّ عندها جحرا يأوي إليه وهذا لقلّة هدايته ، وقد قيل انّ العترة أصل الشجرة المقطوعة التي تنبت من أصولها وعروقها . . . الخ ، ثمّ قال الصدوق رحمه اللّه : والعترة عليّ بن أبي طالب وذريّته من فاطمة وسلالة النبيّ عليهم السّلام وهم الذين نصّ اللّه تبارك وتعالى عليهم بالإمامة على لسان نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهم اثنا عشر أولهم عليّ وآخرهم القائم عليهم السّلام على جميع ما ذهبت العرب من معنى العترة ، وذلك انّ الأئمة عليهم السّلام من بين جميع بني هاشم ومن بين ولد أبي طالب كقطاع المسك الكبار في النافجة وعلومهم العذبة عند أهل الحكمة والعقل ، وهم الشجرة التي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أصلها وأمير المؤمنين عليه السّلام فرعها والأئمة من ولده أغصانها وشيعتهم ورقها وعلمهم ثمرها ، وهم أصول الإسلام على معنى البلدة والبيضة ، وهم الهداة على معنى الصخرة العظيمة التي يتّخذ الضبّ عندها جحرا يأوي إليه لقلّة هدايته ، وهم أصل الشجرة المقطوعة لأنّهم وتروا وظلموا وجفوا وقطعوا ولم يوصلوا فنبتوا من أصولهم وعروقهم لا يضرّهم قطع من قطعهم وإدبار من أدبر عنهم إذ كانوا من قبل اللّه منصوصا عليهم على لسان نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . . الخ « 1 » . باب إخبار النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بما يجري على عترته وأهل بيته « 2 » .

عتق :

أبواب العتق والتدبير والمكاتبة :

هامش
( 1 ) ق : 7 / 7 / 30 ، ج : 23 / 148 . ( 2 ) ق : 8 / 2 / 9 ، ج : 28 / 37 .