تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
فقال عليّ عليه السّلام : أفلا قلت :
« كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ »
« 1 » الآيات ، . ويأتي في « مدن » . نهج البلاغة : قال عليه السّلام : انّ الأمور إذا اشتبهت اعتبر آخرها بأولها ، وقال : من اعتبر بصر ، ومن أبصر فهم ، ومن فهم علم ، وقال : ما أكثر العبر وأقلّ الاعتبار . وقال عليه السّلام : الفكر مرآة صافية والاعتبار منذر ناصح وكفى أدبا لنفسك تجنّبك ما كرهته لغيرك ، وقال في وصيّته عليه السّلام للحسن عليه السّلام : استدلّ على ما لم يكن بما قد كان فإن الأمور أشباه ولا تكوننّ ممّن لا تنفعه العظة الّا إذا بالغت في إيلامه فانّ العاقل يتّعظ بالأدب والبهائم لا تتّعظ الّا بالضرب . كنز الكراجكيّ : عن الصادق عليه السّلام قال : من وعظه اللّه بخير فقبل فالبشرى ومن لم يقبل فالنار له أحرى « 2 » . خبر أروى سلم خبر أروى سلم الذي فيه الاعتبار للمعتبر وهو كما في ( كمال الدين ) و ( أمالي الصدوق ) عن الصادق عليه السّلام قال : انّ داود عليه السّلام خرج ذات يوم يقرأ الزبور ، وكان إذا قرأ الزبور لا يبقى جبل ولا حجر ولا طائر ولا سبع الّا جاوبه ، فما زال يمرّ حتّى انتهى إلى جبل فإذا على ذلك الجبل نبيّ عابد يقال له حزقيل فلمّا سمع دويّ الجبال وأصوات السباع والطير علم انّه داود عليه السّلام فقال داود : يا حزقيل أتأذن لي فأصعد إليك ؟ قال : لا ، فبكى داود عليه السّلام فأوحى اللّه جلّ جلاله إليه : يا حزقيل لا تعيّر داود وسلني العافية ، فقام حزقيل فأخذ بيد داود فرفعه إليه ، فقال داود : يا حزقيل هل هممت بخطيئة قطّ ؟ قال : لا ، قال : فهل دخلك العجب ممّا أنت فيه من عبادة اللّه ( عزّ وجلّ ) ؟ قال : لا ، قال : فهل ركنت إلى الدنيا فأحببت أن تأخذ شهوتها ولذّتها ؟
هامش
( 1 ) سورة الدخان / الآية 25 . ( 2 ) ق : كتاب الأخلاق / 42 / 195 ، ج : 71 / 328 .
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 106 | الشيخ عباس القمي