تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
« مَكْنُونٌ »
« 1 » و
« هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ »
« 2 » إلى غير ذلك ، والتأويل بدلالة الحديث كالغراب بالرجل الفاسق والضلع بالمرأة والقوارير بالنساء وحفر الحفرة بالمكر والحاطب بالنّمام والرمي بالقذف وغسل اليد باليأس عمّا يؤمّل ، والتأويل بالأسامي كمن رأى من يسمّى راشدا يعبّر بالرشد وسالما بالسلامة والسفرجل بالسفر والسوسن بالسوء ، والتأويل بالمعنى كالورد والنرجس بقلّة البقاء والآس بالبقاء لأنّه يدوم بخلاف الورد والنرجس ، والأترج بالنفاق لمخالفة ظاهره باطنه ، وأمّا التأويل بالضدّ كالخوف يعبّر بالأمن والبكاء بالفرح والموت بطول العمر ، وقد يتغيّر التأويل عن أصله باختلاف حال الرائي كالغلّ في النوم مكروه وهو في حقّ الرجل الصالح قبض اليد عن الشرّ وقد عبّر ابن سيرين الأذان بالحجّ والسرقة « 3 » . أقول : وقد تقدّم ما يتعلق بذلك في « سير » في ترجمة ابن سيرين ، وفي « رأى » ذكر بعض المنامات وتعبيراتها . دعاء العبرات : نقل السيّد ابن طاووس رحمه اللّه عن صديقه محمّد بن محمّد القاضي الاوي رحمه اللّه انّه قد حدثت له حادثة فوجد هذا الدعاء في أوراق لم يجعله فيها بين كتبه فنسخ منه نسخة فلمّا انتسخه فقد الأصل الذي كان قد وجد وهو : « اللّهم انّي أسألك يا راحم العبرات . . . الدعاء » « 4 » .

عبس :

شهادة عابس بن أبي شبيب الشاكري « 5 » .

ما ظهر من شجاعة عابس رحمه اللّه يوم عاشوراء أقول : كان عابس أشجع الناس ولمّا خرج يوم عاشوراء إلى القتال لم يتقدّم إليه
هامش
( 1 ) سورة الصافّات / الآية 49 . ( 2 ) سورة البقرة / الآية 187 . ( 3 ) ق : 14 / 45 / 451 ، ج : 61 / 220 . ( 4 ) ق : كتاب الدعاء / 129 / 292 ، ج : 95 / 377 . ( 5 ) ق : 10 / 37 / 198 ، ج : 45 / 28 .