ما وجدوا شيئا الّا ما وقع في أيديهم ، فقال الفتى : جعلت فداك فهل لي من مخرج منه ؟ قال : إن قلت لك تفعل ؟ قال : أفعل ، قال : اخرج من جميع ما كسبت في دواوينهم فمن عرفت منهم رددت عليه ماله ومن لم تعرف تصدّقت به وأنا أضمن لك على اللّه الجنة ، قال : فأطرق الفتى طويلا فقال : قد فعلت جعلت فداك ، قال ابن أبي حمزة : فرجع الفتى معنا إلى الكوفة فما ترك شيئا على وجه الأرض الّا خرج منه حتّى ثيابه التي كانت على بدنه ، قال : فقسمنا له قسمة واشترينا له ثيابا وبعثنا له بنفقة ، قال : فما أتى عليه أشهر قلائل حتّى مرض فكنّا نعوده ، قال : فدخلت عليه يوما وهو في السياق ففتح عينيه ثمّ قال : يا علي وفى لي واللّه صاحبك ، قال : ثمّ مات فولينا أمره فخرجت حتّى دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فلما نظر إليّ قال : يا عليّ وفينا واللّه لصاحبك ، قال : فقلت : صدقت جعلت فداك هكذا قال لي واللّه عند موته « 1 » .
كتابي الحسين بن سعيد : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : انّ قوما ممّن آمن بموسى عليه السّلام قالوا : لو أتينا عسكر فرعون وكنّا فيه ونلنا من دنياه فإذا كان الذي نرجوه من ظهور موسى عليه السّلام صرنا إليه ، ففعلوا فلمّا توجّه موسى ومن معه هاربين ركبوا دوابّهم واسرعوا في السير ليوافوا موسى ومن معه فيكونوا معهم فبعث اللّه ملائكة فضربت وجوه دوابّهم فردّتهم إلى عسكر فرعون فكانوا فيمن غرق مع فرعون « 2 » .
أقول : قد تقدّم ما يناسب ذلك في « سلط » وتقدّم خبر زياد بن أبي سلمة الذي كان يعمل عمل السلطان في « زيد » .
باب أكل أموال الظالمين وقبول جوائزهم « 3 » .
هامش
( 1 ) ق : كتاب العشرة / 82 / 219 ، ج : 75 / 375 .
( 2 ) ق : كتاب العشرة / 82 / 220 ، ج : 75 / 378 .
( 3 ) ق : كتاب العشرة / 83 / 221 ، ج : 75 / 382 .