فانّها شفاء من كلّ داء وسقم وجنّة ممّا تخاف ، ولا يعدلها شيء من الأشياء الذي يستشفى بها الّا الدعاء وإنّما يفسدها ما يخالطها من أوعيتها وقلّة اليقين لمن يعالج بها ، إلى أن قال : ولقد بلغني انّ بعض من يأخذ من التربة شيئا يستخفّ بها حتّى انّ بعضهم يضعها في مخلاة البغل والحمار وفي وعاء الطعام والخرج فكيف يستشفي به من هذا حاله عنده ؟ « 1 »
طين قبر الحسين عليه السّلام
إعلم انّه استثني من أكل الطين طين قبر الحسين عليه السّلام ، واختلفت الكلمات والروايات في المكان الذي يؤخذ منه ، ففي بعضها طين القبر وفي بعضها طين حائر الحسين عليه السّلام وفي بعضها عشرون ذراعا مكسّرة ، وورد خمسة وعشرون ذراعا من كلّ جانب من جوانب القبر وورد روايات على سبعين ذراعا وعلى رأس ميل وانّ البركة من قبره على عشرة أميال وانّ حرم الحسين عليه السّلام فرسخ في فرسخ من أربع جوانب القبر وفي بعضها خمس فراسخ وجمع بينها بالحمل على اختلاف مراتب الفضل وتجويز الجمع ، قال المجلسي : والأحوط في الأكل أن لا يجاوز الميل بل السبعين ، وقال المحقق الأردبيلي : فكلّما يصدق عليه التربة يكون مباحا ، انتهى .
ويشترط للأخذ كما عن بعض الأخبار الغسل والصلاة والدعاء والوزن المخصوص والاخذ على وجه خاصّ وربطه بخاتم يكون نقشه كذا ، ويحتمل أن يكون ذلك لزيادة الشفاء وسرعته وتبقيته لا مطلقا فيكون مطلقا جائزا كما هو المشهور ، ويجوز الأكل للاستشفاء من مرض حاصل وإن ظنّ إمكان المعالجة بغيره من الأدوية ، وأمّا الأكل بمحض التبرّك فالظاهر عدم الجواز للتصريح به في
هامش
( 1 ) ق : 14 / 34 / 323 ، ج : 60 / 155 .