تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
بعض الأخبار ولكن ورد في بعضها جواز إفطار العيد به وإفطار يوم عاشوراء به والأحوط أن لا يؤكل الّا للشفاء والظاهر الأمراض الجسمانيّة ، وينبغي أن لا يتجاوز في كلّ مرّة عن قدر الحمّصة وإن جاز التكرار إذا لم يحصل الشفاء بالأوّل . وقال المجلسي : وكان الأحوط عدم التجاوز عن مقدار عدسة لروايتين يدلّان على انّه يطلق الحمّص على العدس أيضا فيمكن أن يكون المراد بالحمّصة في تلك الأخبار العدسة وفيه تأمّل لأنّه عدول عن الحقيقة لمحض إطلاقه في بعض الأخبار مع انّ ظاهر الخبرين أنّهم عليهم السّلام كانوا يسمّون الحمّصة عدسة كما فهم ذلك الكليني فأورد الخبرين في باب الحمّص لا العدس .

طين قبر إسكندر

وأمّا الطين الأرمني قال المحقق : وفي الأرمني رواية بالجواز حسنة لما فيه من المنفعة للمضطرّ إليها ، وقال ابن فهد : الطين الأرمني إذا دعت الضرورة إليه عينا جاز تناوله خاصّة دون غيره ، وقيل انّه من طين قبر إسكندر والفرق بينه وبين التربة من وجوه ، وحاصل الفرق انّه لا يجوز تناوله الّا إذا اضطرّ إليه ووصفه الطبيب العارف دون التربة ، وانّه يباح له القدر الذي تدعو إليه الحاجة وإن زاد عن الحمّصة بخلاف التربة ، والثالث انّ التربة محترمة لا يجوز تقريبها من النجاسة وليس الأرمني كذلك « 1 » . في انّ طين الحير بماء المطر ينفع من الداء الخبيث يشربه ويطلي الموضع والأثر « 2 » . الخرايج : عن أبي هاشم قال : دخلت على أبي جعفر الثاني عليه السّلام ذات يوم بستانا فقلت له : جعلت فداك انّي مولع بأكل الطين فادع اللّه لي ، فسكت ثمّ قال بعد أيام :
هامش
( 1 ) ق : 14 / 34 / 325 ، ج : 60 / 162 . ( 2 ) ق : 14 / 76 / 534 ، ج : 62 / 213 .