تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩

[ الطواف بالقبور ]

الكافي : عن يحيى بن أكثم في حديث قال : بينا أنا ذات يوم دخلت أطوف بقبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ورأيت محمّد بن عليّ الرضا عليه السّلام يطوف به فناظرته في مسائل عندي فأخرجها اليّ « 1 » . علل الشرايع : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا تشرب وأنت قائم ولا تطف بقبر ولا تبل في ماء نقيع . . . الخ . بيان : يحتمل أن يكون النهي عن الطواف بالعدد المخصوص الذي يطاف بالبيت ، وفي بعض الزيارات الجامعة : بأبي وأمّي يا آل المصطفى انّا لا نملك الّا أن نطوف حول مشاهدكم ، وفي بعض الروايات : قبّل جوانب القبر ؛ قال المجلسي : والأحوط أن لا يطوف الّا للإتيان بالأدعية والأعمال المأثورة وإن أمكن تخصيص النهي بقبر غير المعصوم إن كان معارض صريح ، ويحتمل أن يكون المراد بالطواف المنفي هنا التخلّي « 2 » .

[ حكاية امرأة في الطواف ]

التهذيب : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ امرأة كانت تطوف وخلفها رجل فأخرجت ذراعها فمال بيده حتّى وضعها على ذراعها فأثبت اللّه يد الرجل في ذراعها حتّى قطع الطواف وأرسل إلى الأمير واجتمع الناس وأرسل إلى الفقهاء فجعلوا يقولون : اقطع يده فهو الذي جنى الجناية فقال : ها هنا أحد من ولد محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ قالوا : نعم الحسين بن عليّ قدم الليلة ، فأرسل إليه فدعاه فقال : انظر ما لقي ذان ، فاستقبل القبلة ورفع يديه فمكث طويلا يدعو ثمّ جاء إليها حتّى خلّص يده من يدها . فقال الأمير : ألا نعاقبه بما صنع ؟ قال : لا « 3 » . فضل الطواف نيابة عن عبد المطّلب وأبي طالب وعبد اللّه وآمنة وفاطمة بنت أسد ( رضي اللّه تعالى عنهم أجمعين ) وأثر ذلك « 4 » .
هامش
( 1 ) ق : 12 / 26 / 116 ، ج : 50 / 68 . ( 2 ) ق : 22 / 3 / 9 ، ج : 100 / 126 . ( 3 ) ق : 10 / 25 / 142 ، ج : 44 / 183 . ( 4 ) ق : 9 / 8 / 24 ، ج : 35 / 112 .