تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
الناجية محمّد بن محمّد بن الحسن الطوسيّ الجهرودي الذي لا يحتاج إلى التعريف لغاية شهرته مع انّ كلّ ما يقال فيه فهو دون رتبته وقد تقدّم في « خلق » في ذكر أخلاق إمامنا أبي جعفر الباقر عليه السّلام الإشارة إليه ، ولد في 11 جمادى الأولى سنة ( 597 ) بطوس ونشأ بها ولذلك اشتهر بالطوسيّ وكان أصله رحمه اللّه من چه رود المعروف بجهرود من بلوك قم من موضع يقال له وشاره ، قال قطب الدين الاشكوري في كتاب ( محبوب القلوب ) في ترجمته بعد ذكر ولادته بطوس ما هذا لفظه : ونشأ بها واشتغل بالتحصيل في العلوم المعقولة عند خاله ثمّ انتقل إلى نيشابور وبحث مع فريد الدين الداماد وقطب الدين المصري وغيرهما من الأفاضل الأماجد وفي المنقول عند تلميذ والده ، ووالده تلميذ السيّد فضل اللّه الراونديّ وهو تلميذ السيّد المرتضى رضي اللّه عنه ، وقال أيضا : كان فاضلا محققا ذلّت رقاب الأفاضل من المخالف والمؤالف في خدمته لدرك المطالب المعقولة والمنقولة وخضعت جباه الفحول في عتبته لأخذ المسائل الفروعية والأصولية وصنّف كتبا ورسائل نافعة نفيسة في فنون العلم خصوصا قد بذل مجهوده لهدم بنيان الشبهات الفخريّة في شرحه للإشارات :
تا طلسم سحرها شبه را باطل كند * از عصاي كلك أو اثر ثعبان آمده
انتهى . وتوفي في آخر يوم الغدير من سنة ( 672 ) ودفن في البقعة الكاظميّة على مشرّفها آلاف التسليم والتحيّة . قيل في تاريخ وفاته بالفارسيّة :
نصير ملّت ودين پادشاه كشور فضل * يگانه كه چنو مادر زمانه نزاد بسال ششصد وهفتاد ودو بذى الحجّة * به روز هيجدهم در گذشت در بغداد
قال جرجي زيدان في آداب اللغة العربية في ترجمته : انّه قد جمع في خزانة
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 345 | الشيخ عباس القمي