المزرورة بالذهب ويجلس على متّكآت آل فرعون ، ويحكم إنّما يراد من الإمام قسطه وعدله ، إذا قال صدق وإذا حكم عدل وإذا وعد أنجز ، إنّ اللّه لم يحرّم لبوسا ولا مطعما ، ثمّ قرأ :
« قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ »
« 1 » الآية « 2 » .
احتجاج الصوفي الذي سرق على المأمون « 3 » .
في : وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأبي ذر رضي اللّه عنه قال : يا باذر يكون في آخر الزمان قوم يلبسون الصوف في صيفهم وشتائهم يرون أنّ لهم الفضل بذلك على غيرهم أولئك يلعنهم ملائكة السماوات والأرض « 4 » .
[ حكاية الكراجكي من المتصوّفين ]
قال الكراجكيّ في الكنز ما ملخّصه : انّي قد اضطررت يوما إلى الحضور مع قوم من المتصوّفين فلمّا ضمن المجلس أخذوا فيما جرت عادتهم من الغناء والرقص فاعتزلتهم إلى إحدى الجهات ، وانضاف اليّ رجل من أهل الفضل والديانات فتحادثنا ذمّ الصوفية على ما يصنعون ، وكان الرجل لقولي مصوّبا ولفعل القوم مخطّيا ، ولم نزل كذلك إلى أن غنّى مغنّي القوم :
وما أمّ مكحول المدامع ترتعي * ترى الإنس وحشا وهي تأنس بالوحشي
الأبيات ، فلمّا سمع صاحبي ذلك نهض مسرعا مبادرا ففعل من القفز والرقص والبكاء واللّطم ما يزيد على ما يفعله القوم ، وأخذ يستعيد من الشعر ما لا يحسن استعادته ولا جرت عادتهم بالطرب على مثله وهو قوله :
فطافت بذاك القاع ولهى فصادفت * سباع الفلا ينهشنه أيّما نهش
ويفعل بنفسه ما حكيت ولا سبيل عن غير هذا البيت حتّى بلغ من نفسه
هامش
( 1 ) سورة الأعراف / الآية 32 .
( 2 ) ق : كتاب الأخلاق / 14 / 53 ، ج : 70 / 118 .
ق : 12 / 18 / 81 ، ج : 49 / 275 .
ق : 17 / 26 / 211 ، ج : 78 / 354 .
( 3 ) ق : 12 / 20 / 85 ، ج : 49 / 288 .
( 4 ) ق : 17 / 4 / 27 ، ج : 77 / 91 .