تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
من باب داره إلى المسجد ، فلمّا بلغ المسجد جلس على جدار المسجد وبكى طويلا ثمّ نظر إلى المستملي فقال : اكتب ، سمعت محمّد بن إسحاق الصغاني يقول : سمعت أبا سعيد الأشجّ يقول : سمعت عبد اللّه بن إدريس يقول : أتيت يوما باب الأعمش بعد موته فدققت الباب فقيل : من هذا ؟ فقال « 1 » : ابن إدريس ، فأجابتني امرأة يقال لها برّة : هاي هاي يا عبد اللّه بن إدريس ما فعل جماهير العرب التي كانت تأتي هذا الباب ؟ ثم بكى الكثير ثمّ قال : كأنّي بهذه السكّة ولا يدخلها أحد منكم فانّي لا أسمع وقد ضعف البصر وحان الرحيل وانقضى الأجل ، فما كان الّا بعد شهر أو أقلّ منه حتّى كفّ بصره وانقطعت الرحلة وانصرف الغرباء إلى أوطانهم وتوفي ليلة الاثنين 23 ربيع الثاني سنة ( 346 ) ودفن في مقبرة شاهنبر ، نقلت هذه الترجمة من عبقات الأنوار .
هامش
( 1 ) فقلت ( ظ ) .
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 181 | الشيخ عباس القمي