تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شئت : لا تسلّمه إلى صيرفي فانّ الصيرفي لا يسلم من الربا ، ولا إلى بيّاع الكفن فانّ صاحب الأكفان يسرّه الوباء إذا كان ، ولا إلى صاحب طعام فانّه لا يسلم من الاحتكار ، ولا إلى جزّار فانّ الجزّار يسلب منه الرحمة ، ولا تسلّمه إلى نخّاس فانّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : شرّ الناس من باع الناس « 1 » .

ذكر بعض الأصحاب وصنايعهم

أقول : قال الدميري في ( حياة الحيوان ) في لفظ الجزور : ذكر التوحيدي في كتاب ( بصائر القدماء وسرائر الحكماء ) صناعة كلّ من علمت صناعته من قريش فقال : كان أبو بكر الصدّيق بزّازا وكذلك عثمان وطلحة وعبد الرحمن بن عوف ( رضي اللّه تعالى عنهم ) ، وكان عمر ( رضي اللّه تعالى عنه ) دلّالا يسعى بين البايع والمشتري ، وكان سعد بن أبي وقّاص يبري النبل ، وكان الوليد بن المغيرة حدّادا وكذلك أبو العاص أخو أبي جهل ، وكان عتبة بن أبي معيط خمّارا ، وكان أبو سفيان ابن حرب يبيع الزيت والادم ، وكان عبد اللّه بن جذعان نخّاسا يبيع الجواري ، وكان النضر بن الحارث عوّادا يضرب بالعود ، وكان الحكم بن أبي العاص خصّاء يخصي الغنم وكذلك حريث بن عمرو والضحّاك بن قيس الفهري وابن سيرين ، وكان العاص ابن وائل السهمي بيطارا يعالج الخيل وكان ابنه عمرو بن العاص جزّارا وكذلك أبو حنيفة صاحب الرأي والقياس ، وكان الزبير بن العوّام خيّاطا . . . الخ . قال الجزري في النهاية : فيه كان عمر في الجاهلية مبرطشا هو الساعي بين البايع والمشتري شبه الدلّال ويروى بالسين المهملة ، وقال الفيروزآبادي مثله في القاموس وقال : أو هو بالسين المهملة وقال : المبرطس الذي يكتري للناس الإبل والحمير ويأخذ عليه جعلا .
هامش
( 1 ) ق : 23 / 15 / 21 ، ج : 103 / 77 .