" لما قتل محمد الأمين دخل إلى السيدة زبيدة أمه أحد خدمها ، وقال لها ما
يجلسك وقد قتل أمير المؤمنين ؟
فقالت : ويلك ماذا أصنع ؟
قال : تخرجين فتطلبين بثأره ، كما خرجت عائشة تطلب بدم عثمان .
فقالت : إخسأ لا أم لك ، ما للنساء وطلب الثأر ومنازلة الرجال ؟
ثم أمرت بثيابها فسودت ، ولبست مسحا من شعر " ( 1 )
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعائشة يوما : أفأخذك شيطانك ( 2 ) .
وعن قضية إلحاق زياد بن أبيه بأبي سفيان قال سعيد بن المسيب : أول قضية
ردت من قضاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) علانية قضاء فلان ( معاوية ) في زياد ( 3 ) .
وقال ابن أبي نجيح : أول حكم رد من حكم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) علانية الحكم في
زياد ( 4 ) . إذ أعلنها معاوية وكتبتها عائشة : من عائشة أم المؤمنين إلى زياد بن أبي
سفيان ( 5 ) .
في حين قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الولد للفراش وللعاهر الحجر ( 6 ) .
من هي التي ضربها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟
لقد تعرضت عائشة للضرب من قبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأبي بكر لأفعالها الكثيرة
والمستمرة في مخالفة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وظلم سائر نسائه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
إذ تابعت عائشة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليلا إلى البقيع دون إذنه أولا وللتجسس عليه
هامش
( 1 ) مروج الذهب 2 / 327 .
( 2 ) مسند أحمد 6 / 221 .
( 3 ) تاريخ ابن عساكر 9 / 78 .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) مختصر تاريخ دمشق 9 / 78 .
( 6 ) الاستبصار ، الطوسي 4 / 183 .