الفصل الأول : النساء المخالفات لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
خالفت عائشة قول الله سبحانه وتعالى
* ( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) * ( 1 ) .
وقالت أم سلمة لعائشة : وحذر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نساءه من الانحراف عن
الصراط ؟ فقلنا نعوذ بالله وبرسوله من ذلك فضرب على ظهرك فقال : إياك أن
تكونيها يا حميراء ( 2 ) .
وحينئذ كتبت أم المؤمنين أم سلمة إلى علي ( عليه السلام ) من مكة : أما بعد فإن طلحة
والزبير وأشياعهم أشياع الضلالة يريدون أن يخرجوا بعائشة ومعهم عبد الله بن
عامر ، يذكرون أن عثمان قتل مظلوما ، والله كافيهم بحوله وقوته ولولا ما نهانا الله
سبحانه عن الخروج وأنت لم ترض به لم أدع الخروج إليك والنصرة لك ، ولكني
باعثة إليك بابني وهو عدل نفسي عمر ابن أبي سلمة ، يشهد مشاهدك فاستوص به
يا أمير المؤمنين خيرا ، فلما قدم عمر على علي ( عليه السلام ) أكرمه ولم يزل معه حتى شهد
مشاهده كلها ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الأحزاب 33 / 33 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي 2 / 78 ، 79 ، 6 / 218 ، معجم البلدان 2 / 362 ، الروض
المعطار ص 206 ، تطهير الجنان ، ابن حجر بهامش الصواعق المحرقة ص 108 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن الحديد المعتزلي 2 / 80 ، تاريخ الطبري 3 / 477 ، معجم البلدان 2 / 362 ،
الروض المعطار ، ابن حجر بهامش الصواعق المحرقة 108 .