* ( عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن ، مسلمات مؤمنات ) * ( 1 )
وكان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد طلق عائشة وحفصة وسودة ثم راجعهن ( 2 ) .
مما يبين سوء أخلاقهن معه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعدم حبهن له وإغضابهن له .
2 - وكانت حفصة وعائشة قد تظاهرتا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 3 ) . فنزلت الآية
المباركة فيهما كما قال الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
* ( إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه
وجبرئيل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير عسى ربه إن طلقكن أن
يبدله أزواجا خيرا منكن . . . ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة
لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما . . . ) * ( 4 )
وسأل ابن عباس عمر بن الخطاب عن المقصود بالآية فقال عمر : عائشة
وحفصة . ( 5 )
3 - وكانت عائشة وحفصة تؤذيان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى يظل يومه غضبان ( 6 ) .
فقال عمر بن الخطاب لحفصة : " لقد علمت إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يحبك " ( 7 ) .
واعتراف البخاري ومسلم بذلك ، يعني أن خبر أذاهما لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وغضبه
عليهما قد انتشر بين الناس وتواتر الخبر .
4 - وهما اللتان صورتا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالشيطان نعوذ بالله من ذلك ، يوم قالتا
هامش
( 1 ) التحريم : 5 ، صحيح مسلم 4 / 188 ، ط . دار الفكر - بيروت .
( 2 ) المستدرك ، الحاكم 4 / 16 ح 6753 ، 6754 ، 2351 ، 2352 طبع دار الكتب العلمية - بيروت .
( 3 ) صحيح البخاري 6 / 69 ، طبعة دار الفكر - بيروت .
( 4 ) التحريم : 66 / 4 ، 5 ، 10 تفسير الثعلبي ، الآية ، تفسير ابن كثير 4 / 634 ، صحيح البخاري 3 / 136 .
( 5 ) صحيح البخاري 3 / 36 . وجاء في تفسير الثعلبي وتفسير الكشاف أن صالح المؤمنين هو علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) ، الطرائف ص 24 .
( 6 ) صحيح البخاري 6 / 69 ، طبقات ابن سعد ، المتوفى سنة 230 ه ، 8 / 56 .
( 7 ) صحيح مسلم 4 / 188 .