عماله في مشروعه الجاهلي السيئ الصيت لذلك قال الشاعر :
كفينا بني تيم بن مرة ما جنت * وما التيم إلا أعبد وإماء ( 1 ) .
وقالوا في حق ابن جدعان من الشعر :
له داع بمكة مشمعل * وآخر فوق دارته ينادي
فالمشمعل هو سفيان بن عبد الأسد والآخر هو أبو قحافة والاثنان من عبيد عبد
الله بن جدعان . وقال هشام بن الكلبي : كانت أم سفيان بن عبد الأسد أمة لابن
جدعان ( 2 ) وله مئة مملوك آخر ( 3 ) . لذلك قال سعد بن عبادة لأبي بكر :
ليس عندك حسب كريم ( 4 ) .
وقال عمر لأبي بكر نفس العبارة بشكل آخر : والهفاة على ضئيل بني تيم ( 5 ) .
وقال أبو سفيان عن تيم : إنها أذل قبيلة في قريش ( 6 ) .
وحاول الحزب القرشي تعظيم شخصية صفوان بن أمية الذي حارب رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) في مكة والمدينة وأرسل شخصا لقتله في المدينة فنجاه الله تعالى فاعترف
عمير بن وهب الجمحي بذلك وأسلم ( 7 ) إلى أن أجبر على دخول الإسلام في فتح
مكة .
وسعى الحزب الأموي لإعلاء شأن الوليد بن المغيرة المخزومي فإليه نسبوا قضية
هدم وبناء الكعبة لأنه من أعمدة الحزب الكافر المحارب لله ورسوله الذي قال فيه
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق 9 / 305 ، التعازي والمراثي للمبرد بتحقيق محمد الديباجي 257 ، تاريخ ابن الأثير
3 / 252 ، تاريخ الطبري 3 / 531 .
( 2 ) المثالب ، هشام بن الكلبي 139 ، معجم البلدان ، الحموي 2 / 242 ، 5 / 185 ، السيرة النبوية ، ابن كثير
1 / 117 .
( 3 ) المعارف 576 طبعة دار الكتب 1960 ، مختصر تاريخ دمشق 5 / 254 .
( 4 ) البحار 29 / 167 .
( 5 ) شرح النهج 2 / 31 - 34 .
( 6 ) أنساب الأشراف 1 / 588 .
( 7 ) سيرة ابن هشام 2 / 316 - 319 ، التبيان في تفسير القرآن 3 / 463 ، حلية الأبرار ، البحراني 1 / 113 .