فكانت أمواله من أجور الزنا !
وقد قال تعالى : * ( ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء ) * ( 1 )
وكان طغاة قريش يفعلون ذلك لكسب الأموال ! !
وحاول القصاصون تعظيم عبد الله بن جدعان ففشلوا ! وأين ابن جدعان من
هاشم وعبد المطلب وأبي طالب هؤلاء الذين نذروا أنفسهم لخدمة الإسلام وخاتم
الأنبياء وعموم الناس .
وابن جدعان كان يملك صهيبا فادعا القصاصون زيفا ملكية أبي بكر له ! فكان
صهيب ابن هذه المؤسسة . ومات ابن جدعان كافرا . وكانت مهنته أقذر مهنة في مكة
ألا وهي شراء الإماء وعرضهن على الرجال ومن ثم بيع الأطفال إلى الناس ( 2 ) أي
مشروع زنا جماعي .
وهو مشروع جاهلي أبطله الإسلام ، فداره أقبح منزل لا أخلاقي في بلاد العرب .
ولكن الحزب القرشي حاول تعظيم ابن جدعان كشخصية راقية زيفا ودجلا
فجعل بيته مقرا لانعقاد حلف الفضول ! ( 3 ) . لتشويه ذلك الحلف .
وبعد ما صنعوا كل ذلك الزيف للتستر على مهنة ابن جدعان في السمسرة بالنساء
الممنوعة شرعا والمرفوضة أخلاقا تقدموا أكثر لإهانة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا بأن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يستظل بجفنة ( طعام ) عبد الله بن جدعان ( 4 ) .
وأن ابن جدعان من كثرة كرمه منعه قومه من العطاء ! فأخذ يضرب الناس كذبا
حتى يعطوهم دياتهم من ماله ( 5 ) .
وكان أبو قحافة من عبيد عبد الله بن جدعان ينادي على طعامه وعاملا من
هامش
( 1 ) النور 33 .
( 2 ) مختصر تاريخ دمشق 5 / 254 ، المعارف 576 .
( 3 ) سيرة ابن هشام 1 / 87 .
( 4 ) تاريخ الخميس 1 / 256 .
( 5 ) الروض الأنف 2 / 81 .