الفحش لحمامة جدة معاوية والنابغة أم عمرو بن العاص وأم طلحة بن عبد الله
وأم الضحاك بن قيس .
واستمرت بعض الزانيات في عملها في العصر الإسلامي سرا ومنهن فريعة بنت
همام أم الحجاج بن يوسف الثقفي وهي التي قالت شعرا خليعا :
يا ليت شعري عن نفسي أزاهقة * مني ولم أقضي ما فيها من الحاج
ألا سبيل إلى خمر فأشربها * أم سبيل إلى نصر بن حجاج
إلى فتى ماجد الأخلاق ذي كرم * سهل المحيا كريم غير فجفاج .
وكان نصر بن حجاج شابا جميلا فضربها عمر بالدرة ضربات ( 1 ) .
وحاول معاوية بن أبي سفيان تعظيم صورة أشخاص من قبائل العرب مقابل
رجالات بني هاشم . ومن هؤلاء الرجال عبد الله بن جدعان التيمي .
وقد وصفه السهيلي قائلا : كان ابن جدعان في بدء أمره صعلوكا ترب اليدين ،
وكان مع ذلك شريرا فاتكا لا يزال يجني الجنايات ، فيعقل عنه أبوه وقومه ، حتى
أبغضته عشيرته ، ونفاه أبوه وحلف ألا يؤويه أبدا لما أثقله به من الغرم وحمله من
الديات ( 2 ) .
فوضعوا له رواية مزيفة مفادها مناداته من قبل ثعبان مصنوع من ذهب وعيناه
ياقوتتان ، فشاهد وسط بيت كوما عظيما من الياقوت واللؤلؤ والذهب والفضة
والزبرجد في وسط جبل ! ( 3 ) .
بينما ذكر هشام ابن الكلبي حقيقة عمله كسمسار للبغايا ، والمتمثل في ملكية
مجموعة من الإماء فيعرضهن على الرجال ليبيع الأطفال من آبائهم أو الغرباء ! ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الروض الأنف 2 / 305 ، 306 .
( 2 ) الروض الأنف ، السهيلي 2 / 78 ، 79 .
( 3 ) الروض الأنف السهيلي 2 / 80 .
( 4 ) المثالب ، هشام ابن الكلبي ص 70 .