الباري عز وجل : * ( إنا كفيناك المستهزئين ) * ( 1 )
ومجد الحزب القرشي أبا لهب الذي نزلت في حقه سورة المسد مدعين إشارته
ببناء الكعبة من المال الحلال الذي ليس فيه مهر بغي ، ولا مال ربا ولا ظلم ولا
سرقة ! ( 2 ) في حين كان أبو لهب هو الذي سرق مال الكعبة ! ( 3 ) وحارب الإسلام بكل
إمكاناته وقدراته ، واشترك في محاولة قتل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) .
وأنطلق كفرة قريش وبني أمية لتنزيه صورة حكيم بن حزام فأدعوا أن ولادته
في الكعبة الشريفة ( 5 ) في حين لم يوفق الله تعالى شخصا للولادة في بيته الحرام سوى
علي بن أبي طالب ( 6 ) والذي دفعهم لذلك موبقات هذا الرجل الكثيرة قبل الإسلام
في محاربته للرسول ( صلى الله عليه وآله ) وهزيمته بالمسلمين في حنين بعد إسلامه الصوري في فتح
مكة ، ودفاعه المستميت عن بني أمية في ملوكيتهم .
ومشاركته مع أبيه في حرب الفجار ، واحتكاره المال بعد فتح مكة ، وامتناعه من
مبايعة أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) بعد بيعته وغيرها من المثالب ( 7 ) .
وحاول معاوية تمجيد حرب بن أمية فروى له جنوده بأنه أول من أدخل الكتابة
إلى مكة ( 8 ) . بينما كان النبي إسماعيل ( عليه السلام ) هو أول من أدخل الكتابة إلى مكة ( 9 ) .
وكذبوا في ادعائهم إطعام حرب للحجيج في حين كان يستحوذ على أموال
هامش
( 1 ) الحجر 95 .
( 2 ) الروض الأنف 2 / 279 .
( 3 ) تاريخ ابن الأثير 2 / 44 .
( 4 ) طبقات ابن سعد 1 / 227 ، 228 .
( 5 ) قاموس الرجال 3 / 387 .
( 6 ) نور الإبصار 76 ، الفصول المهمة ، ابن الصباغ 29 .
( 7 ) قاموس الرجال 3 / 387 . ، شرح النهج 20 / 147 ، مروج الذهب 30 / 86 ، طبقات ابن سعد 4 / 11 .
( 8 ) تاريخ القرآن الكريم ، محمد طاهر الكردي 132 .
( 9 ) السيرة الحلبية 1 / 118 .