11 - وبينما قال الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ( 1 ) . منعت
عائشة مع مروان بن الحكم من دفن الحسن ( عليه السلام ) مع جده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 2 ) .
فتكون عائشة وحفصة قد أغضبتا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخالفتاه فطلقهما ، وكذبتا
عليه في الحديث .
12 - ومن يفعل هذه الأفعال يكون من السهل عليه ارتكاب جريمة أخرى ،
وهذا ما يؤيد إقدامها على قتل رسول البشرية ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لتهيئة الأرضية لحكومة أبيها .
وأصدرت فتوى بقتل عثمان بن عفان . وتسببت في مقتل عشرين ألف مسلم في
معركة الجمل ، وقتلت 600 رجل في البصرة ( 3 ) وسعت لقتل الخليفة علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) في معركة الجمل .
13 - ويدعم ذلك الروايات الصحيحة في اشتراكها في قتل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 4 ) .
ومثلما أغتيل رجال الاغتيال كمحمد بن مسلمة ( 5 ) ، فقد اغتيلت عائشة بيد
معاوية بن أبي سفيان ( 6 ) .
وأفعال حفصة أيضا تؤيد الروايات الصحيحة في اشتراكها في قتل رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 7 ) . فهي امرأة خشنة الطباع مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومع سائر الناس .
وبينما تمتعت عائشة وحفصة في ظل خلافة أبويهما بأفضل معيشة دنيوية ، في ظل
خيرات البلدان المفتوحة ، ابتلت فاطمة بنت محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالحزن والحرمان
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ ، ابن الأثير 2 / 10 ، سنن الترمذي 2 / 306 ، مسند أحمد 3 / 3 ، 62 ، 82 ، الحلية ، أبو
نعيم 5 / 71 ، تاريخ بغداد ، الخطيب البغدادي 9 / 231 ، 232 .
( 2 ) مختصر تاريخ دمشق ، ابن عساكر 7 / 45 ، تاريخ أبي الفداء 2 / 255 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 225 .
( 3 ) المنتظم ، ابن الجوزي 5 / 85 .
( 4 ) تفسير العياشي 1 / 200 ، البحار ، المجلسي 22 / 516 ، 28 / 21 .
( 5 ) الإصابة ، ابن حجر 3 / 384 .
( 6 ) الصراط المستقيم 3 باب 12 / 46 ، اغتيال الخليفة أبي بكر والسيدة عائشة .
( 7 ) المصدر السابق .