وكانت زبيدة زوجة هارون الرشيد أفضل من عائشة فقد جاء :
" لما قتل محمد الأمين دخل إلى السيدة زبيدة أمه أحد خدمها ، وقال لها : ما
يجلسك وقد قتل أمير المؤمنين ؟
فقالت : ويلك ماذا أصنع ؟
قال : تخرجين فتطلبين بثأره ، كما خرجت عائشة تطلب بدم عثمان .
فقالت : إخسأ لا أم لك ، ما للنساء وطلب الثأر ومنازلة الرجال ؟ ثم أمرت بثيابها
فسودت ، ولبست مسحا من شعر " ( 1 ) .
8 - ووصف النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عائشة بالشيطان وجندي الشيطان : إذ قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعائشة يوما : أفأخذك شيطانك ( 2 ) .
وروى البخاري : " قام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خطيبا فأشار نحو مسكن عائشة فقال :
ها هنا الفتنة ، ها هنا الفتنة ، ها هنا الفتنة . من حيث يطلع قرن الشيطان ( 3 ) .
وقال الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمن سقاه الدواء ( السم ) في بيت عائشة : إنها من الشيطان ( 4 ) .
9 - واستمرت عائشة في مخالفتها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فبينما قال الرسول : الولد
للفراش وللعاهر الحجر كتبت عائشة لزياد بن أبيه : " زياد بن أبي سفيان ! " ( 5 )
10 - وفرحت عائشة وحفصة بمقتل أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ( 6 ) وصي رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
هامش
( 1 ) مروج الذهب 2 / 327 .
( 2 ) مسند أحمد 6 / 221 .
( 3 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 6 / 243 حديث 3104 ، ط . دار الريان ، صحيح البخاري 4 / 92 ،
174 ، 5 / 20 ، 8 / 95 ، صحيح مسلم 8 / 172 ، سنن الترمذي 2 / 257 .
( 4 ) البداية والنهاية ، ابن كثير 5 / 245 .
( 5 ) مختصر تاريخ دمشق ، ابن عساكر 9 / 78 .
( 6 ) مقاتل الطالبيين ، أبو الفرج الأصفهاني ص 43 .