تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
اشتبه على بعض الرواة ، وكان في الخبر انّه جرى ذلك بينه وبين من أرسله الملعون لأخذ البيعة وهو مسلم بن عقبة « 1 » . الإختصاص : هلك يزيد ( لعنه اللّه ) وهو ابن ثلاثة وستّين سنة وولّي الأمر أربع سنين « 2 » . أقول : هذا بعيد ومخالف للتواريخ ، فقد ثبت عن السيوطي وغيره انّه ذكر ولادته في السنة الخامسة والعشرين أو في السادسة والعشرين والمشهور في تاريخ انتقاله إلى النار انّه كان ليلة الرابع عشر من شهر ربيع الأوّل سنة أربع وستّين بعد وقعة الطفّ بثلاث سنين . كامل الزيارة : قال عبد الرحمن الغنوي : فو اللّه لقد عوجل الملعون يزيد ولم يتمتّع بعد قتله ، ولقد أخذ مغافصة بات سكرانا وأصبح ميّتا متغيّرا كأنّه مطليّ بقار . قال أحمد بن يوسف القرماني في ( أخبار الدول ) : ولد يزيد سنة خمس أو ست وعشرين وكان ضخما كثير اللحم كثير الشعر وأمّه ميسون بنت نجدل الكلبية ، إلى أن قال : قال نوفل بن أبي الفرات : كنت عند عمر بن عبد العزيز فذكر رجل يزيد فقال : أمير المؤمنين يزيد بن معاوية ، فقال : تقول أمير المؤمنين ؟ ! وأمر به فضرب عشرين سوطا . أخرج الروباني في مسنده عن أبي الدّرداء قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : أوّل من يبدّل سنّتي رجل من بني أميّة يقال له يزيد ؛ مات يزيد في شهر ربيع الأوّل سنة أربع وستّين بذات الجنب بحوران وحمل إلى دمشق وصلّى عليه أخوه خالد وقيل ابنه معاوية ودفن بمقبرة باب الصغير وقبره الآن مزبلة وقد بلغ سبعا وثلاثين سنة وكانت خلافته ثلاث سنين وتسع شهور ، انتهى . كامل الزيارة : الصادقي عليه السّلام : ولقد خرجت نفس عبيد اللّه بن زياد ويزيد بن معاوية
هامش
( 1 ) ق : 11 / 3 / 40 ، ج : 46 / 138 . ( 2 ) ق : 11 / 3 / 34 ، ج : 46 / 119 .