وفي أيّامه ظهر الغناء بمكّة والمدينة واستعملت الملاهي وأظهر الناس شرب الشراب ، وقال : وسيره سيرة فرعون بل كان فرعون أعدل منه في رعيّته وأنصف منه لخاصّته وعامّته ، انتهى .
وقال بعض العلماء : وتطرّق إلى هذه الأمّة العار بولايته عليها حتّى قال أبو العلا المعرّي يشير بالشنا إليها :
أرى الأيّام تفعل كلّ نكر * فما أنا في العجائب مستزيد
أليس قريشكم قتلت حسينا * وكان على خلافتكم يزيد
إلى غير ذلك ممّا ليس مقام نقله ، وفي قوله تعالى في آية الرؤيا :
« فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً »
« 1 » لطافة لا تخفى .
ذكر ما جرى من يزيد على رأس الحسين عليه السّلام وأهل بيته المظلومين « 2 » .
باب ما جرى بين عشائر الحسين عليه السّلام وبين يزيد من الاحتجاج « 3 » ، فيه كتاب يزيد إلى ابن عبّاس وجواب ابن عبّاس عنه ، وكتابه إلى محمّد بن الحنفية « 4 » .
كتاب عبد اللّه بن عمر إلى يزيد وجواب يزيد عنه « 5 » .
الكافي : في انّ يزيد دخل المدينة وهو يريد الحجّ وأرسل إلى عليّ بن الحسين عليهما السّلام وقال له : أتقرّ لي انّك عبد لي . . . الخ .
كلام المجلسي في انّ المعروف من السّير انّ يزيد لم يأت المدينة بعد خلافته الميشومة إلى أن مات ودخل النار ، ثمّ أجاب بعدم الاعتماد « 6 » على السّير أو انّه
هامش
( 1 ) سورة الإسراء / الآية 60 .
( 2 ) ق : 10 / 39 / 224 - 228 و 235 ، ج : 45 / 128 - 145 و 167 .
( 3 ) ق : 10 / 47 / 275 ، ج : 45 / 323 .
( 4 ) ق : 10 / 47 / 276 ، ج : 45 / 323 .
( 5 ) ق : 10 / 47 / 277 ، ج : 45 / 328 .
( 6 ) ويؤيد ما قال
رواية الشيخ الطوسيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : أنه قال انّ يزيد بن معاوية حجّ فلما انصرف قال :
( . . . أبيات فيها سقط في المتن ) فنقّص اللّه عمره وأماته قبل أجله .
( منه مدّ ظله ) .