ولد الزنا شرّ الثلاثة
النبوي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ولد الزنا شرّ الثلاثة ، عنى به الأوسط كما روي عن أبي بصير « 1 » .
أقول : هذه الرواية مرويّة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بطريق الشيعة والسنّة ،
ونقل السيّد الأجلّ العالم العلّامة مولانا السيّد حامد حسين في ( العبقات ) : انّ أبا هريرة روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّ ولد الزنا شرّ الثلاثة ، فسمعت عايشة هذه الرواية أنكرت عليه وقالت : كيف يصحّ هذا وقد قال اللّه تعالى :
« وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى »
« 2 » .
وعن ( كنز العمّال ) انّه روي عن ميمون بن مهران : انّه شهد ابن عمر صلّى على ولد زنا فقال له : انّ أبا هريرة لم يصلّ عليه وقال : هو شرّ الثلاثة ، فقال ابن عمر : هو خير الثلاثة .
أقول : لقد شمّر ابن عمر ذيله في نصرة أمّ المؤمنين على أبي هريرة ، ولعلّ كان ملحوظ نظره في هذا التشمير نكتة دقيقة وهي صيانة والده الماجد ومن حاز هذه الفضيلة من الصحابة . قال العلّامة الشيرازي في محكي نزهة القلوب : أولاد الزنا نجب لأنّ الرجل يزني بشهوته ونشاطه فيخرج الولد كاملا وما يكون من الحلال فمن تصنّع الرجل إلى المرأة ولهذا كان عمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان من دهاة الناس « 3 » .
أقول : العلّامة الشيرازي هو محمود بن مسعود بن مصلح الكازروني الفارسيّ الشافعي المعروف بقطب الدين الشيرازي الفاضل الفهّامة والملقّب بالعلّامة تلميذ مدينة العلم والحكمة نصير الملّة والدين الطوسيّ قدّس سرّه ، ويأتي ذكره في « قطب » .
شهادة أبي مريم الخمّار بزنا أبي سفيان بسميّة أمّ زياد في محضر أهل الشام حين
هامش
( 1 ) ق : 8 / 20 / 212 ، ج :
( 2 ) سورة الأنعام / الآية 164 .
( 3 ) ق : 8 / 50 / 567 ، ج : 33 / 199 .