محمد عليهما السّلام « 1 » .
أقول : قد تقدم في « بريد » ما يدلّ على جلالته .
الزراري
الزراري أي المنسوب إلى زرارة ، وأوّل من نسب إليه سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين ، نسبه إليه سيّدنا أبو الحسن عليّ بن محمّد الهادي عليهما السّلام ، كان إذا ذكره في توقيعاته إلى غيره قال الزراري تورية عنه وسترا له ، ثمّ اتّسع ذلك فيهم ، كذا في رسالة أبي غالب ، ولأبي غالب الزراري وهو الشيخ الأجل أحمد بن محمّد بن سليمان المتوفى في جمادى الأولى سنة ( 368 ) رسالة في آل أعين وقال فيها : وروي انّ زرارة كان وسيما جسيما أبيض ، وكان يخرج إلى الجمعة وعلى رأسه برنس أسود وبين عينيه سجادة وفي يده عصى فيقوم له الناس سماطين ينظرون إليه لحسن هيبته فربّما رجع عن طريقه ، وكان خصما جدلا لا يقوم أحد لحجّته الّا انّ العبادة أشغلته عن الكلام ، والمتكلمون من الشيعة تلاميذه ، ويقال انّه عاش سبعين سنة « 2 » ، ولآل أعين من الفضائل وما روي فيهم أكثر من أن أكتبه لك وهو موجود في كتب الحديث ، انتهى . وقد تقدّم في « حمد » ويأتي في « شلمغ » ما يتعلق بذلك ، وأبوه محمّد بن سليمان أبو طاهر الزراري ثقة عين ، له إلى مولانا أبي محمّد عليه السّلام مسائل والجوابات ، توفّي سنة ( 301 ) .
وروي عن أبي سورة أحد مشايخ الزيدية انّه كان بالحاير عشيّة عرفة ثمّ خرج إلى الكوفة فرافقه رجل وسأل عن حاله فأعلمه أنّه في ضيق ولا شيء معه وفي يديه فقال له : إذا دخلت الكوفة فأت أبا طاهر الزراري فاقرع عليه بابه فانّه سيخرج إليك وفي يده دم الاضحيّة فقل له : يقال لك : أعط هذا الرجل الصرّة الدنانير التي عند رجل السرير ثمّ فارقه ومضى لوجهه ، فدخل أبو سورة الكوفة فقصد أبا طاهر
هامش
( 1 ) ق : 11 / 33 / 206 ، ج : 47 / 338 .
( 2 ) وفي نسخة : تسعين .