لأمر اللّه ؟ أين الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيّئا ؟ أين أصحاب الأعراف ؟ أين المؤلّفة قلوبهم ؟ فقال زرارة : ارتفع صوت أبي جعفر وصوتي حتّى كان يسمعه من على باب الدار ، فلمّا كثر الكلام بيني وبينه قال لي : يا زرارة حقّا على اللّه أن يدخلك الجنة .
أقول : المطمر خيط البنّاء الذي يقدر ويقوّم به ويسمّى الترّ ومدّه استعارة للتمييز بين الحقّ والباطل والموافق والمخالف ومنه
الحديث : الترتر حمران مدّ المطمر بينك وبين العالم فمن خالفك على هذا الأمر فهو زنديق .
رجال الكشّيّ : عن ابن رئاب قال : دخل زرارة على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : يا زرارة متأهّل أنت ؟ قال : لا ، قال : وما يمنعك عن ذلك ؟ قال : لأنّي لا أعلم يطيب مناكحة هؤلاء أم لا ؟ قال : فكيف تصبر وأنت شابّ ؟ قال : أشتري الإماء ،
الخبر ، وفيه ذكر ما جرى بينه وبين الصادق عليه السّلام كما جرى بينه وبين أبي جعفر عليه السّلام في الخبر المتقدّم ، ومنه يظهر فقاهته
وفي آخره : فكلّ من أدرك زرارة بن أعين فقد أدرك أبا عبد اللّه عليه السّلام
فانّه مات بعد أبي عبد اللّه عليه السّلام بشهرين أو أقلّ ، وتوفي أبو عبد اللّه عليه السّلام وزرارة مريض مات في مرضه ذلك « 1 » .
كمال الدين : عن إبراهيم بن محمّد الهمداني رحمه اللّه قال : قلت للرضا عليه السّلام : يا بن رسول اللّه أخبرني عن زرارة هل كان يعرف حقّ أبيك عليه السّلام فقال : نعم ، فقلت له :
فلم بعث ابنه عبيدا ليتعرف الخبر إلى من أوصى الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام ؟
فقال : ان زرارة كان يعرف أمر أبي عليه السّلام ونصّ أبيه عليه السّلام عليه وانّما بعث ابنه ليعرف من أبي عليه السّلام هل يجوز ان يرفع التقيّة في إظهار أمره ونصّ أبيه عليه وانّه لما أبطأ عنه ابنه طولب بإظهار قوله في أبي عليه السّلام فلم يحبّ أن يقدم على ذلك دون أمره فرفع المصحف وقال : اللّهم انّ إمامي من أثبت هذا المصحف إمامته من ولد جعفر بن
هامش
( 1 ) ق : كتاب الكفر / 5 / 21 ، ج : 72 / 166 .
ق : 23 / 80 / 90 ، ج : 103 / 378 .