وروى الصدوق انّه استحلف الزبير بن بكّار رجل من الطالبيّين على شيء بين القبر والمنبر فحلف وبرص ، وأبوه بكّار قد ظلم الرضا عليه السّلام في شيء فدعا عليه فسقط في وقت دعائه عليه من قصره فاندقّت عنقه وأبوه عبد اللّه بن مصعب هو الذي مزّق عهد يحيى بن عبد اللّه الحسن بين يدي الرشيد وقال : اقتله يا أمير المؤمنين فانّه لا أمان له ، وهو الذي استحلفه يحيى بالبراءة وتعجيل العقوبة فحمّ من وقته ومات بعد ثلاث فانخسف قبره مرّات كثيرة ، قال أبو فراس الحمداني في ذلك :
ذاق الزبير غبّ الحلف وانكشفت * عن ابن فاطمة الأقوال والتهم
الزبير بن عبد المطّلب
الزبير بن عبد المطّلب كانت أمّ الخطّاب أمته فسطر بها نفيل فأحبلها ثمّ هرب من الزبير إلى الطائف ثمّ إلى الشام « 1 » .
كلام ابن أبي الحديد انّ صهاك كانت أمة الزبير بن عبد المطّلب « 2 » .
أقول : كان الزبير بن عبد المطّلب يكنّى أبا الحارث ، وكان من أشراف قريش ، وأولاده ثلاثة : عبد اللّه وهو الذي ثبت يوم حنين فيمن ثبت وكان شجاعا جريئا وقتل رحمه اللّه يوم أجنادين في خلافة أبي بكر ، وانّي أحتمل أنّ
قول فاطمة ( صلوات اللّه عليها ) في وصيّتها لأمير المؤمنين عليه السّلام : إمّا تضمن والّا أوصيت إلى ابن الزبير
انّ لفظ « ابن » زيد من النسّاخ وإن كان صحيحا أرادت ( صلوات اللّه عليها ) هذا الرجل لا عبد اللّه بن الزبير بن العوّام لأنّه كان عند وفاة فاطمة عليها السّلام طفلا صغيرا غير قابل للإشارة والتوجّه إليه فضلا عن أن توصي فاطمة ( صلوات اللّه عليها ) اليه ، فانّه كانت ولادته في السنة الأولى من الهجرة بل في السنة الثانية في شوّال كما قال ابن
هامش
( 1 ) ق : 8 / 24 / 312 ، ج : - .
ق : 6 / 72 / 736 ، ج : 22 / 269 .
( 2 ) ق : كتاب الايمان / 37 / 300 ، ج : 69 / 312 .