تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨

باب الراء بعده القاف

رقب :

المراقبة :

مراعاة القلب للرقيب واشتغاله به والمثمر لها هو تذكّر انّ اللّه تعالى مطّلع على كلّ نفس بما كسبت وانّه سبحانه عالم بسرائر القلوب وخطراتها ، فإذا استقرّ هذا العلم في القلب جذبه إلى مراقبة اللّه سبحانه دائما وترك معاصيه خوفا وحياء ، والمواظبة على خدمته دائما « 1 » .

مذهب المرقوبيّة

مذهب المرقوبيّة : وهو الذين أثبتوا أصلين متضادّين ، النور والظلمة وأثبتوا أصلا ثالثا هو المعدل الجامع وهو سبب المزاج ، فانّ المتنافرين المتضادّين لا يمتزجان الّا بجامع ، وقالوا : الجامع دون النور في الرتبة وفوق الظلمة ، وحصل من الاجتماع والامتزاج هذا العالم « 2 » . أقول : انّي لمّا رأيت المرقوبية مكتوبة بالباء أوردتها في « رقب » ولكن الظاهر انّها بالنون لا بالباء ، يدلّ على ذلك ما في فهرست ابن النديم : المرقيونية أصحاب مرقيون وهم قبل الديصانيّة ، وهم طائفة من النصارى أقرب من المنّانية والديصانيّة ، وزعمت المرقيونيّة انّ الأصلين القديمين النور والظلمة وان هاهنا كونا ثالثا مزجها وخالطها ، واختلفوا في الكون الثالث ما هو فقالت منهم طائفة هو الحياة وهو عيسى وزعمت طائفة انّ عيسى رسول ذلك الكون الثالث وهو الصانع للأشياء
هامش
( 1 ) ق : كتاب الأخلاق / 22 / 111 ، ج : 70 / 356 . ( 2 ) ق : 2 / 6 / 68 ، ج : 3 / 215 .