تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
بالرفق فانّ الرفق يمن والخرق شوم ، انّ الرفق والبرّ وحسن الخلق يعمر الديار ويزيد في الرزق « 1 » . كان آخر وصيّة الخضر لموسى عليهما السّلام : لا تعيّرن أحدا بذنب ، وانّ أحبّ الأمور إلى اللّه ( عزّ وجلّ ) ثلاثة : القصد في الجدة ، والعفو في المقدرة ، والرفق بعباد اللّه ، وما رفق أحد بأحد في الدنيا الّا رفق اللّه ( عزّ وجلّ ) به يوم القيامة « 2 » . في انّه ينبغي لمن أراد أن يهدي شخصا أن يستعمل الرفق لا الخرق كما اتّفق لرسل عيسى عليه السّلام مع ملك الأنطاكية « 3 » . الكافي : عن عبد العزيز القراطيسي قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا عبد العزيز ، انّ الإيمان عشر درجات بمنزلة السلّم يصعد منه مرقاة بعد مرقاة ، فلا يقولنّ صاحب الاثنين لصاحب الواحد لست على شيء حتّى ينتهي إلى العاشرة ، فلا تسقط من هو دونك فيسقطك من هو فوقك ، وإذا رأيت من هو أسفل منك بدرجة فارفعه إليك برفق ولا تحملنّ عليه ما لا يطيق فتكسره ، فانّ من كسر مؤمنا فعليه جبره « 4 » . ذكر مثل ضربه الصادق عليه السّلام منه يعلم فوائد الرفق وعيب « 5 » عكسه « 6 » . قال الصادق عليه السّلام لعمّار بن أبي الأحوص في حديث مراتب الإسلام : وانّه وضع
هامش
( 1 ) ق : 1 / 4 / 50 ، ج : 1 / 151 . ( 2 ) ق : 5 / 40 / 294 ، ج : 13 / 294 . ( 3 ) ق : 5 / 67 / 389 و 392 و 396 ، ج : 14 / 240 و 251 و 265 . ( 4 ) ق : كتاب الايمان / 32 / 261 ، ج : 69 / 165 و 166 و 168 . ( 5 ) : وجد انّ رجلا كان له جار نصراني فدعاه إلى الإسلام فأجابه ، ثمّ أتاه سحرا فأمره بأن يتوضّأ ويلبس ثوبه ثمّ أخرجه معه إلى الصلاة فصلّيا ما شاء اللّه ثمّ صلّيا الفجر ثمّ مكثا حتّى أصبحا ، فأراد الذي كان نصرانيا أن يذهب إلى منزله فحبسه إلى صلاة الظهر ثمّ احتبسه حتّى صلّى العصر ثمّ احتبسه حتّى صلّى المغرب فأراد أن ينصرف فقال له جاره : انّما بقيت صلاة واحدة ، فمكث حتّى صلّى العشاء الآخرة ثمّ تفرّقا ، فلما كان سحرا غدا عليه فضرب عليه الباب فقال : من هذا ؟ فقال : أنا فلان ، قال : وما حاجتك ؟ قال : توضّأ والبس ثوبك واخرج بنا فصلّ ، فقال : اطلب لهذا الدين من هو أفرغ منّي وأنا إنسان مسكين وعليّ عيال فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أدخله في شيء أخرجه منه . ( منه مدّ ظلّه ) . ( 6 ) ق : كتاب الايمان / 32 / 260 و 262 ، ج : 69 / 170 .