وفي ( مجمع البحرين ) في شرح هذه الكلمة : وأحسن ما قيل فيه هو انّ التردد وساير صفات المخلوقين كالغضب والحياء والمكر إذا أسندت إليه تعالى يراد منها الغايات لا المبادي ، فيكون المراد من معنى التردّد في هذا الحديث إزالة كراهة الموت عنه .
ردى :
باب الرداء
باب الرداء وسدله « 1 » . يظهر من بعض الأصحاب استحباب الرداء للمصلّين مطلقا كالشهيدين ، ومن بعضهم كراهة الإمامة بغير الرداء كأكثر الأصحاب ، والذي يظهر لنا من الأخبار انّ الرداء انّما يستحبّ للإمام وغيره إذا كان في ثوب واحد لا يستر منكبيه أو لا يكون صفيقا وإن ستر منكبيه لكنّه في الإمام آكد « 2 » .
أقول : قال في ( مجمع البحرين ) : الرّداء بالكسر ما يستر أعالي البدن فقط والجمع أردية مثل سلاح وأسلحة ، وإن شئت قلت : الرداء : الثوب الذي يجعل على العاتقين وبين الكتفين فوق الثياب ، وفي حديث عليّ عليه السّلام : من أراد البقاء ولا بقاء فليباكر بالغداء وليجود الحذاء وليخفّف الرداء وليقلّ من مجامعة النساء ، قيل : وما خفّة الرداء ؟ قال : قلّة الدين ، قيل سمّي رداء لقولهم : دينك في ذمّتي وفي عنقي ولازم في رقبتي وهو موضع الرداء ، وعن الفارسيّ : يجوز أن يقال كنّى بالرّداء عن الظهر لأن الرداء يقع عليه ، فمعناه فليخفّف ظهره ولا يثقله بالدين .
هامش
( 1 ) ق : كتاب الصلاة / 15 / 90 ، ج : 83 / 189 .
( 2 ) ق : كتاب الصلاة / 15 / 90 ، ج : 83 / 189 .