تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
بالاستشهاد بالآية وانّها تدلّ على انّ كلّ مبتدع في الأحكام ومفتر على اللّه ورسوله في حكم من الأحكام ذليل في الدنيا والآخرة لقوله تعالى في آخر الآية :
« وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ »
« 1 » .

ما ورد فيمن عمّر أربعين

أمالي الصدوق : قال الصادق عليه السّلام : انّ العبد لفي فسحة من أمره ما بينه وبين أربعين سنة ، فإذا بلغ أربعين سنة أوحى اللّه ( عزّ وجل ) إلى ملكيه : انّي قد عمّرت عبدي عمرا فغلّظا وشدّدا وتحفّظا واكتبا عليه قليل عمله وكثيره وصغيره وكبيره . الخصال : وعنه عليه السّلام : إذا بلغ العبد ثلاثا وثلاثين سنة فقد بلغ أشدّه ، وإذا بلغ أربعين سنة فقد بلغ منتهاه ، فإذا طعن في إحدى وأربعين فهو في النقصان ، وينبغي لصاحب الخمسين أن يكون كمن كان في النزع . الخصال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من عمّر أربعين سنة سلم من الأنواع الثلاثة : من الجنون والجذام والبرص . . . الخ « 2 » . جامع الأخبار : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أبناء الأربعين زرع قد دنى حصاده « 3 » . أقول : وروي : إذا بلغ الرجل أربعين سنة ولم يتب مسح إبليس وجهه وقال : بأبي وجه لا يفلح . ونقل عن ابن عيينة : انّه كتب إلى أخ له : أما آن لك يا أخي أن تستوحش من الناس ؟ ولقد أدركنا الناس وهم إذا بلغ أحدهم أربعين سنة جنّ « 4 » عن معارفه وصار كأنّه مختلط العقل من شدّة تأهّبه للموت ، وكان إذا أعطاه الناس شيئا يقول : أعطوا لفلان فانّه أحوج منّي .
هامش
( 1 ) ق : كتاب الأخلاق / 17 / 85 ، ج : 70 / 242 . ( 2 ) ق : كتاب الكفر / 44 / 164 ، ج : 73 / 388 . ( 3 ) ق : كتاب الكفر / 44 / 165 ، ج : 73 / 391 . ( 4 ) أي ستر .
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 284 | الشيخ عباس القمي