بالاستشهاد بالآية وانّها تدلّ على انّ كلّ مبتدع في الأحكام ومفتر على اللّه ورسوله في حكم من الأحكام ذليل في الدنيا والآخرة لقوله تعالى في آخر الآية :
« وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ »
« 1 » .
ما ورد فيمن عمّر أربعين
أمالي الصدوق : قال الصادق عليه السّلام : انّ العبد لفي فسحة من أمره ما بينه وبين أربعين سنة ، فإذا بلغ أربعين سنة أوحى اللّه ( عزّ وجل ) إلى ملكيه : انّي قد عمّرت عبدي عمرا فغلّظا وشدّدا وتحفّظا واكتبا عليه قليل عمله وكثيره وصغيره وكبيره .
الخصال : وعنه عليه السّلام : إذا بلغ العبد ثلاثا وثلاثين سنة فقد بلغ أشدّه ، وإذا بلغ أربعين سنة فقد بلغ منتهاه ، فإذا طعن في إحدى وأربعين فهو في النقصان ، وينبغي لصاحب الخمسين أن يكون كمن كان في النزع .
الخصال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من عمّر أربعين سنة سلم من الأنواع الثلاثة : من الجنون والجذام والبرص . . . الخ « 2 » .
جامع الأخبار : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أبناء الأربعين زرع قد دنى حصاده « 3 » .
أقول :
وروي : إذا بلغ الرجل أربعين سنة ولم يتب مسح إبليس وجهه وقال :
بأبي وجه لا يفلح .
ونقل عن ابن عيينة : انّه كتب إلى أخ له : أما آن لك يا أخي أن تستوحش من الناس ؟ ولقد أدركنا الناس وهم إذا بلغ أحدهم أربعين سنة جنّ « 4 » عن معارفه وصار كأنّه مختلط العقل من شدّة تأهّبه للموت ، وكان إذا أعطاه الناس شيئا يقول : أعطوا لفلان فانّه أحوج منّي .
هامش
( 1 ) ق : كتاب الأخلاق / 17 / 85 ، ج : 70 / 242 .
( 2 ) ق : كتاب الكفر / 44 / 164 ، ج : 73 / 388 .
( 3 ) ق : كتاب الكفر / 44 / 165 ، ج : 73 / 391 .
( 4 ) أي ستر .