الكاظمي عليه السّلام : وأدنى ما يصفّى به وليّنا أن يريه اللّه رؤيا مهولة فيصبح حزينا لما رأى فيكون ذلك كفّارة له « 1 » .
في الرياء
باب الريا والسمعة « 2 » .
« الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ * وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ »
« 3 » .
الكافي : عن الصادق عليه السّلام : قال لعبّاد بن كثير البصري في المسجد : ويلك يا عبّاد ايّاك والرياء فانّه من عمل لغير اللّه وكّله اللّه إلى من عمل له .
بيان : أي في الآخرة ، أو الأعمّ : منها ومن الدنيا ، وقيل : وكّل ذلك العمل إلى الغير ولا يقبله أصلا ، وقد
روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : انّ أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر ، قيل : وما الشرك الأصغر يا رسول اللّه ؟ قال : الرياء ، قال : يقول اللّه ( عزّ وجل ) يوم القيامة إذا جازى العباد بأعمالهم : اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون لهم في الدنيا هل تجدون عندهم ثواب أعمالكم ؟ « 4 »
اعلم انّ الرياء مشتقّ من الرؤية ، والسمعة مشتقّ من السّماع وانّما الرياء أصله طلب المنزلة في قلوب الناس بإرائتهم خصال الخير ، الّا انّ الجاه والمنزلة يطلب في القلب بأعمال سوى العبادات ويطلب بالعبادات ، واسم الرياء مخصوص بحكم العادة بطلب المنزلة في القلوب بالعبادات واظهارها ، قال بعض المحققين ( المولى محسن ) : الرياء وهو طلب المنزلة عند غيره تعالى بالعبادة ، فيختصّ بعمل الظاهر امّا نحو قصد الحمية في الصوم والتبرّد في الوضوء والتفرّج والتوحّش عن الأهل
هامش
( 1 ) ق : كتاب الايمان / 18 / 141 ، ج : 68 / 147 .
( 2 ) ق : كتاب الكفر / 19 / 43 ، ج : 72 / 265 .
( 3 ) سورة الماعون / الآية 6 و 7 .
( 4 ) ق : كتاب الكفر / 19 / 43 ، ج : 72 / 266 .