تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
الفرق بين الرؤيا الصادقة والكاذبة « 1 » . قال المجلسي : لقد أتى رجل والدي قدّس سرّه فزعا مهموما وقال : رأيت الليلة أسدا أبيض في عنقه حيّة سوداء يحملان عليّ ويريدان قتلي ، فقال والدي رحمه اللّه : لعلّك أكلت البارحة طعام الأقط مع ربّ الرمّان ؟ قال : نعم ، قال : لا بأس عليك الطعامان الموذيان صوّرا لك في المنام ، وأمثال ذلك كثيرة جرّبها كلّ إنسان من نفسه « 2 » .

الفرق بين الرؤيا والرؤية

أقول : قال شيخنا البهائي في الكشكول : قد فرّق أهل العربية بين الرؤيا والرؤية فقالوا : الرؤيا مصدر ( رأى ) الحلم ، والرؤية مصدر ( رأت ) العين ، وغلّطوا أبا الطيّب في قوله :
مضى الليل والفضل الذي لك لا يمضي * ورؤياك أحلى في العيون من الغمض
كلام المحققين من الحكماء والصوفية في سبب الرؤيا وبعض ما نقل عن ابن سيرين في تعبير الرؤيا « 3 » .

النبوي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من رآني فقد رآني

ما أفاده الشيخ المفيد في قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من رآني فقد رآني فانّ الشيطان لا يتشبّه بي ، وملخّصه انّ رؤية الإنسان للنبيّ أو لأحد الأئمّة عليهم السّلام في المنام على ثلاثة أقسام ، قسم أقطع على صحته فهو كلّ منام رأى فيه واحدا منهم وهو فاعل لطاعة أو آمر بها وناه عن معصية أو مبيّن لقبحها وقائل لحقّ أو داع إليه ، وزاجر عن باطل أو ذامّ لمن هو عليه ، وقسم أقطع على بطلانه وهو ما كان ضدّ ذلك ، وقسم
هامش
( 1 ) ق : 14 / 43 / 398 ، ج : 61 / 41 . ( 2 ) ق : 14 / 45 / 455 ، ج : 61 / 233 . ( 3 ) ق : 14 / 45 / 446 ، ج : 61 / 206 .