تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
فيه علانيتهم طمعا في الدنيا ، لا يريدون به ما عند ربّهم ، يكون دينهم رياء ، لا يخالطهم خوف ، يعمّهم اللّه بعقاب فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجيب لهم « 1 » . الكافي : زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يعمل الشيء من الخير فيراه إنسان فيسرّه ذلك ، قال : لا بأس ، ما من أحد الّا وهو يحبّ أن يظهر له في الناس الخير إذا لم يكن يصنع ذلك لذلك . أمالي الصدوق : عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انّه سئل : فيما النجاة غدا ؟ فقال : انّما النجاة في أن لا تخادعوا اللّه فيخدعكم ، فانّه من يخادع اللّه يخدعه ويخلع منه الايمان ، ونفسه يخدع لو يشعر ، فقيل له : وكيف يخادع اللّه ؟ قال : يعمل بما أمر اللّه به ثمّ يريد به غيره ، فاتّقوا اللّه واجتنبوا الرياء فانّه شرك باللّه ، انّ المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء يا كافر يا فاجر يا غادر يا خاسر ، حبط عملك وبطل أجرك ولا خلاق لك اليوم فالتمس أجرك ممّن كنت تعمل له « 2 » . قرب الإسناد : عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إذا أتى الشيطان أحدكم وهو في صلاته فقال : انّك مرائي ، فليطل صلاته ما بدا له ما لم يفته وقت فريضته « 3 » . النبويّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : في قوم يدخلون النار : فتؤمر النار أن لا تحرق أقدامهم لمشيهم إلى المساجد ولا وجههم لاسباغهم الوضوء ولا أيديهم لرفعهم بها بالدعاء ولا ألسنتهم لكثرة تلاوتهم القرآن فيقول خازن النار : يا أشقياء ما كان حالكم ؟ قالوا : كنّا نعمل لغير اللّه . قال الصادق عليه السّلام : الاشتهار بالعبادة ريبة . مصباح الشريعة : وقال عليه السّلام : لا تراء بعملك من لا يحيي ولا يميت ولا يغني عنك شيئا ؛ والرياء شجرة لا تثمر الّا الشرك الخفيّ وأصلها النفاق ، ويقال للمرائي عند
هامش
( 1 ) ق : كتاب الكفر / 19 / 51 ، ج : 72 / 290 . ( 2 ) ق : كتاب الكفر / 19 / 52 ، ج : 72 / 295 . ( 3 ) ق : كتاب الكفر / 19 / 53 ، ج : 72 / 295 .