ذاك الذي سلّم في ليلة * عليه ميكال وجبريل
ميكال في ألف وجبريل في * ألف ويتلوهم سرافيل
ليلة بدر مددا أنزلوا * كأنّهم طير أبابيل
كذا يقال فيه يا جعفر ، وشعرك يقال مثله لأهل الخصاصة والضعف ، فقبّل جعفر رأسه وقال : أنت واللّه الرأس يا با هاشم ونحن الأذناب « 1 » .
أقول : ولأبي مجالد الناصبي شبهتان في هذه الأشعار أجاب عنها الشيخ العلّامة محمّد بن علي الشاميّ العاملي عامله اللّه باحسانه وكساه حلّة رضوانه ، أورده السيّد الأجلّ السيّد علي خان في ( أنوار الربيع في صنعة الايهام ) ، انتهى .
: كتب معاوية إلى أمير المؤمنين عليه السّلام : انك كنت تقاد كما يقاد الجمل المخشوش ، وكتب أمير المؤمنين عليه السّلام في جوابه : ولعمر اللّه لقد أردت أن تذمّ فمدحت ، وأن تفضح فافتضحت ، وما على المسلم من غضاضة في أن يكون مظلوما ما لم يكن شاكّا في دينه أو مرتابا في يقينه وهذه حجّتي عليك وعلى غيرك « 2 » .
أقول : الغضاضة : الذلّة والمنقصة .
الإشارة إلى ذلّة الإنسان وخسّته من مبدء خلقه إلى موته « 3 » .
الذلّة وما ورد فيها
قال الصادق عليه السّلام في حديث : انّ الرجل يخرج من الذلّ الصغير فيدخله ذلك في الذلّ الكبير « 4 » .
قلت : ومنه أخذ من قال : لا يقوم عزّ الغضب بذلّ الاعتذار .
باب الطمع والتذلل لأهل الدنيا طلبا لما في أيديهم ، وفضل القناعة « 5 » .
هامش
( 1 ) ق : 11 / 32 / 199 ، ج : 47 / 314 .
( 2 ) ق : 8 / 4 / 70 ، ج : 28 / 368 .
( 3 ) ق : كتاب الكفر / 33 / 115 ، ج : 73 / 200 .
( 4 ) ق : 11 / 28 / 166 ، ج : 47 / 207 .
( 5 ) ق : كتاب الكفر / 32 / 107 ، ج : 73 / 168 .