انّ نبيّا مرّ برجل مؤمن بعضه تحت حايط وبعضه خارج قد نقبته الطير ومزّقته الكلاب ، ثمّ مضى فرفعت له مدينة فدخلها فإذا هو عظيم من عظمائها لم يؤمن باللّه ميّت على سرير مسجّى بالديباج حوله المجامر ، فسأل اللّه عن ذلك ، قال : ذاك عبدي كانت له عندي سيئة وذنب أمتّه بتلك الميتة لكي يلقاني ولم يبق عليه شيء ، وذكر في الكافر عكسه « 1 » .
أمالي الطوسيّ : الصادقي عليه السّلام : من يموت بالذنوب أكثر ممّن يموت بالآجال ، ومن يعيش بالاحسان أكثر ممّن يعيش بالأعمار « 2 » .
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : موت الإنسان بالذنوب أكثر من موته بالأجل ، وحياته بالبرّ أكثر من حياته بالعمر « 3 » .
في عظمة الذنوب وسوء آثارها
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأبي ذر : انّ المؤمن ليرى ذنبه كأنّه تحت صخرة يخاف أن تقع عليه ، وانّ الكافر ليرى ذنبه كأنّه ذباب مرّ على أنفه « 4 » .
في وصايا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لابن مسعود : يا بن مسعود ، لا تحقرنّ ذنيا ولا تصغرنّه واجتنب الكبائر ، فانّ العبد إذا نظر يوم القيامة إلى ذنوبه دمعت عيناه قيحا ودما ، يقول اللّه تعالى :
« يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً »
« 5 » يا بن مسعود إذا قيل لك ( اتّق اللّه ) فلا تغضب فإنه يقول
« وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ »
« 6 » . « 7 »
هامش
( 1 ) ق : 5 / 80 / 441 ، ج : 14 / 458 .
( 2 ) ق : 3 / 4 / 40 ، ج : 5 / 140 .
( 3 ) ق : 17 / 16 / 139 ، ج : 78 / 83 .
( 4 ) ق : 17 / 4 / 23 ، ج : 77 / 77 .
( 5 ) سورة آل عمران / الآية 30 .
( 6 ) سورة البقرة / الآية 206 .
( 7 ) ق : 17 / 5 / 30 ، ج : 77 / 101 .