تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
مصطفّون قدّامه ، إلى أن انتهى الأمر إليّ فخاطبني موبّخا وقال : لم ذكرت تذلّل ولدي العزيز الحسين عليه السّلام ونسبته إلى الذلّة ؟ فتحيّرت في جوابه وما وجدت حيلة الّا الإنكار فأنكرته ، فإذا بوجع في عضدي من شيء كأنّه مسمار أولج فيه ، فالتفتّ إلى جنبي فرأيت رجلا بيده طومار فناولني فنشرته فإذا هو صورة مجالسي وتفصيل ما ذكرته في المحافل مشروحا في كلّ مكان أو زمان وفيه ما سألني وأنكرته ، إلى آخر الرؤيا الهائلة التي صارت سببا لأن السيّد ترك شغله ذلك وقال : انّي لا أرى نفسي تقوم بشرايطها ، انتهى .

أشعار السيّد الحميري

وروى الشيخ رحمه اللّه انّه اجتمع السيّد الحميري وجعفر بن عفان الطائي فقال له السيّد : ويك تقول في آل محمّد عليهم السّلام :
ما بال بيتكم تخرّب سقفه * وثيابكم من أرذل الأثواب
فقال جعفر : ما أنكرت من ذلك ؟ فقال له السيّد : إذا لم تحسن المدح فاسكت ، أيوصف آل محمّد عليهم السّلام بمثل هذا ، ولكني أعذرك ، هذا طبعك وعلمك ومنتهاك وقد قلت ما أمحو عنهم عار مدحك :
أقسم باللّه وآياته « 1 » * والمرء عمّا قال مسؤول انّ عليّ بن أبي طالب * على التّقى « 2 » والبرّ مجبول كان إذا الحرب مرتها القنا * وأحجمت عنها البهاليل يمشي إلى القرن وفي كفّه * أبيض ماضي الحدّ مصقول مشي العفرنى بين أشباله * أبرزه « 3 » للقنص الغيل
هامش
( 1 ) آلائه ( خ ل ) . ( 2 ) الهدى ( خ ل ) . ( 3 ) أصحره ( خ ل ) .